أمين الفتوى بدار الإفتاء: ربط الدمى بالجن والفقر أوهام لا أساس لها

بملامحها الغريبة البريئة والمخيفة في آنٍ واحد، أثارت دمية "لابوبو" الصينية جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فبينما اجتاحت صورها مقاطع "التريند" وأصبحت جزءًا من إطلالة المشاهير، انطلقت تحذيرات تزعم ارتباطها بالجن وجلب المصائب، وتربط بينها وبين أساطير تتعلق بالشياطين وطاقات السحر السلبية إلى حد تحريم اقتنائها.
واستهجن الدكتور هشام ربيع أمين الفتوى بدار الإفتاء تزامن انتشار هذه الدمية مع ظهور شائعات تربطها بنوع بالجن وجلب الفقر والمصائب.
وقال ربيع في تصريحات ، "لا يوجد دليل علمي لهذه الخرافات، وعلينا إعلاء قيمة العلم واليقين، بدلا من عقلية الخرافات، والتي قد تكون في بعض الأحيان جزء من الدعاية التسويقية لبعض المنتجات".
يذكر أن دمية “لابوبو” التابعة لشركة الألعاب الصينية “بوب مارت” تحولت إلى ظاهرة اجتماعية عالمية، بعدما ساهمت في رفع أرباح الشركة بنحو 400% خلال النصف الأول من العام الجاري، ودفع أسهمها إلى أعلى مستوى على الإطلاق، لتتجاوز قيمتها السوقية مبتكر دمية باربي.
بدوره أوضح الدكتور محمد محمود حمودة استشاري الطب النفسي بجامعة الأزهر أن سلوك الأطفال والمراهقين تجاه هذه الدمية يتمثل في "هوس الترند".
وأضاف: "مجرد اقتناء المؤثرين على السوشيال ميديا لماركة معينة في الحقائب تتهافت الفتيات لاقتنائها، وفي حال عدم الاستطاعة يتوجهن لأقرب تقليد مشابه تلبية لفكرة تقليد المشاهير، اعتقادًا بأن ذلك ما يخلق القيمة".
ولفت استشاري الطب النفسي إلى أن إدراك المسوقين لهذه الحقيقة تدفعهم لإرسال أي سلعة أو منتج للمشاهير والمؤثرين لاستخدامها أمام متابعيهم، عبر ترسيخ فكرة ارتباط التميز والشهرة بنفس النمط من السلوك؛ وهو ما يجعل سعر الدمية مهما ارتفع متقبلًا.
وتابع: "الجزء الثاني الجذاب في هذه الدمية يتمثل في المفاجأة نفسها؛ بشراء كيس الدمية وترقب الشكل الذي بداخله وهو ما يعمل على تحفيز هرمون الدوبامين في الجسم في مركز المكافأة في المخ فيما يعرف بـ المقامرة المرضية".
وعن كيفية تخفيف اندفاع الأطفال والمراهقين تجاه اتباع الترند حد الهوس، أكد استشاري الطب النفسي أن الأمر يحتاج درجة عالية من الوعي لدى الأهالي ومن الطفل أو المراهق وتعزيز فكرة صرف الأموال فيما له قيمة.