أقامت السفارة التركية بالقاهرة احتفالًا بمناسبة الذكرى 103 لعيد النصر، اليوم السبت 30 أغسطس، والذي يُعد يومًا للجيش التركي.
شهد الحفل حضورًا دبلوماسيًا وعسكريًا رفيع المستوى، ضم عددًا من السفراء والملحقين العسكريين، بالإضافة إلى مواطنين أتراك ونخبة من الضيوف المصريين والصحفيين.
وخلال كلمته، أكد السفير التركي لدى القاهرة، صالح موطلو شن، أن الجيشين التركي والمصري يُعدان من أقوى الجيوش وأكثرها احترامًا على مستوى العالم.
وشدد على دور القوات المسلحة التركية في الدفاع عن حدود البلاد، والمساهمة في الأمن الدولي عبر منظمات مثل حلف شمال الأطلسي والأمم المتحدة.
وفي إطار حديثه عن الصناعات الدفاعية، أوضح السفير شن أن نسبة الاكتفاء الذاتي في تركيا وصلت إلى 85%.
وأكد أن بلاده حريصة على مشاركة قدراتها وتقنياتها المتقدمة في هذا المجال مع الدول الصديقة والشقيقة، وعلى رأسها مصر.
وأشار إلى أن كلا البلدين يمتلكان إمكانات كبيرة للتعاون في الصناعات الدفاعية، مستفيدين من البنية التحتية المصرية المتميزة، مثل الهيئة العربية للتصنيع، ومصانع وزارة الإنتاج الحربي، ومصنع "قادر".
واعتبر أن هذا يوفر فرصة ممتازة للشراكة في مجالات التصنيع، التكنولوجيا، والابتكار.
وفي هذا الصدد، أشار السفير إلى أن الاتفاقية الموقعة مؤخرًا بين شركة هافلسان التركية والهيئة العربية للتصنيع لإنتاج طائرة مسيرة عمودية، تمثل نقطة تحول مهمة في العلاقات الثنائية.
وكتأكيد على أهمية السوق المصرية، كشف السفير أن عدد الشركات التركية المشاركة في المعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية (إيديكس) سيزيد من 24 شركة العام الماضي إلى أكثر من 70 شركة هذا العام.
ووصف السفير شن العام الماضي بأنه شهد تطورات إيجابية للغاية في التعاون العسكري بين البلدين، مشيرًا إلى زيارة رئيس الأركان العامة المصرية لتركيا، وعقد أول اجتماع للحوار العسكري رفيع المستوى بين تركيا ومصر بعد سنوات طويلة.
واختتم كلمته بالإشادة بالقوات المسلحة المصرية، واصفًا إياها بأنها أقوى مؤسسة في مصر، وتحظى بتقدير كبير في تركيا والعالم بفضل احترافيتها وتاريخها.
وأكد أن الجيشين التركي والمصري يمثلان ضمانة أساسية للاستقرار والأمن في المنطقة.
وفي حديثه عن القوات المسلحة التركية، أكد شن، أنهم يعملون بلا كلل لضمان أمن البلاد ودفاعها.
وأوضح أن التطورات الكبيرة في قطاع الدفاع والأمن تعكس مكانة تركيا ورؤيتها على الساحة العالمية.
ووصف القوات المسلحة التركية بأنها "من بين الجيوش الأكثر نشاطاً واحتراماً في العالم"، مشدداً على دورها المحوري في تحقيق استقرار المنطقة والعالم.
وأكد أن هذا الدور يصبح أكثر أهمية في الأوقات التي تتصاعد فيها الصراعات والتهديدات.
كما أشار إلى نجاح القوات التركية في مكافحة الإرهاب لأكثر من 40 عاماً، معتبراً إياها "قدوة في أمن الحدود"، وأنها تجري تدريبات مشتركة مع الحلفاء.
واستعرض شن الإنجازات التكنولوجية المحلية، حيث تقوم تركيا اليوم بتصميم وإنتاج مجموعة واسعة من المعدات الدفاعية المتطورة، مثل الطائرات المسيرة والمروحيات والصواريخ الذكية وأنظمة الحرب الإلكترونية، والتي يتم مشاركتها مع الدول الصديقة.
وأفاد أن العلاقات العسكرية بين مصر وتركيا تعزز السلام والاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تُرتكب حاليًا في غزة.
وشدد السفير التركي على ضرورة وقف الحرب، مؤكدًا على الدعم الكامل للجهود التي تبذلها قطر والولايات المتحدة في هذا الشأن.
وفيما يتعلق بالحل السياسي، رحب السفير بالمبادرات الأخيرة من فرنسا والمملكة العربية السعودية الرامية إلى إقامة حل الدولتين، مؤكدًا أنه "بدون دولة فلسطينية حرة ومستقلة، لن يتحقق سلام عادل ومستدام في المنطقة، ولن يكون الأمن للجميع ممكنًا إلا بتحرير فلسطين واستقلالها".
وفي ختام كلمته، وجه شن التحية لمن ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن والسلام.