مطروح والعلمين على خريطة السياحة العالمية بـ 698 رحلة شارتر خلال صيف 2025

في مؤشر واضح على الانتعاش السياحي الذي تشهده محافظة مطروح خلال موسم صيف 2025، استقبلت المحافظة حتى الآن 698 رحلة طيران شارتر دولية، ما يعكس الإقبال المتزايد على مطروح كواحدة من أهم الوجهات السياحية في مصر ومنطقة البحر المتوسط.
ووفقًا للبيانات الرسمية، تم توزيع هذه الرحلات بين 297 رحلة عبر مطار مطروح الدولي، و401 رحلة بمطار العلمين الدولي، وهو ما يعد رقمًا قياسيًا يعكس تطور البنية التحتية للمطارات، وتزايد ثقة شركات الطيران والسياحة العالمية في المقصد السياحي المصري، وتحديدًا في الساحل الشمالي الغربي.
مطروح تتصدر خريطة السياحة الشاطئية في مصر
لم تعد مطروح مجرد وجهة محلية للسياحة الداخلية، بل أصبحت الآن أحد أهم المقاصد السياحية العالمية التي تستقطب السياح من مختلف الجنسيات، حيث تُعد المحافظة حاليًا من أكثر المناطق التي تشهد إقبالًا كبيرًا من الأسواق الأوروبية والعربية، بفضل ما تتمتع به من شواطئ خلابة، ومياه فيروزية، ورمال بيضاء، إلى جانب الهدوء والمناخ المعتدل خلال فصل الصيف.
2025.. عام الطيران الشارتر في مطروح
تشير الأرقام بوضوح إلى أن الطيران العارض (الشارتر) أصبح أحد أبرز أدوات الجذب السياحي لمحافظة مطروح، حيث تعمل شركات السياحة على تنظيم رحلات مباشرة من عدد كبير من العواصم الأوروبية إلى مطاري العلمين ومطروح، ما يسهل على السائحين الوصول مباشرة إلى المنتجعات السياحية دون الحاجة إلى الترانزيت أو التنقل الداخلي الطويل.
وتُعَد هذه الزيادة الكبيرة في عدد الرحلات الجوية بمثابة شهادة ثقة في المقومات السياحية والبنية التحتية للمنطقة، خصوصًا مع التطوير الكبير الذي شهده مطار العلمين الدولي، ما جعله مركزًا حيويًا للربط بين شمال إفريقيا وأوروبا.
دعم برلماني للسياحة في مطروح: النائبة نورا علي تثمّن الجهود
أشادت النائبة نورا علي، رئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، بما تحققه محافظة مطروح من إنجازات في القطاع السياحي، مؤكدة أن الارتفاع الكبير في عدد رحلات الطيران الشارتر هو نتيجة لجهود الدولة في دعم السياحة وتحفيز الاستثمار في البنية التحتية.
وأضافت النائبة في تصريحاتها:
"ما نشهده الآن في مطروح يؤكد أننا نسير على الطريق الصحيح لجعل السياحة مصدرًا أساسيًا للدخل القومي. نشيد بدور وزارة السياحة والآثار، وهيئة تنشيط السياحة، وكل الجهات المعنية، وكذلك بالقيادة السياسية التي تضع السياحة على رأس أولوياتها."
السياحة الأوروبية تعود بقوة.. وألمانيا تتصدر
من اللافت أن نسبة كبيرة من الرحلات الشارتر التي وصلت إلى مطروح هذا الصيف جاءت من دول أوروبية، على رأسها ألمانيا، إيطاليا، بولندا، والتشيك.
كما وتعمل شركات سياحية عالمية على تنظيم باقات متكاملة تشمل تذاكر الطيران، والإقامة، والرحلات الداخلية، وهو ما جعل الساحل الشمالي خيارًا جذابًا للباحثين عن الاستجمام والهدوء.
ويُعزى هذا النجاح إلى الحملات الترويجية الناجحة التي نفذتها هيئة تنشيط السياحة بالتعاون مع مكاتبها بالخارج، فضلًا عن مشاركة مصر الفعالة في المعارض السياحية الدولية.
مطروح والعلمين.. وجهتان متكاملتان في خارطة السياحة
مع تزايد عدد الرحلات، تبرز مدينتا مطروح والعلمين كوجهتين متكاملتين ضمن رؤية مصر 2030 لتطوير الساحل الشمالي. فبينما تقدم مطروح طابعًا شعبيًا وتراثيًا جذابًا، تتميز العلمين بكونها مدينة ذكية حديثة ذات بنية تحتية قوية، تحتضن فعاليات ثقافية وسياحية وفنية كبرى.
وقد انعكس هذا التنوع في نوعية السياحة المقدمة على تزايد طلب الشركات الدولية لإدراج المنطقة ضمن برامجها السياحية، ما ساهم بدوره في زيادة عدد الرحلات الجوية بشكل مطرد.
مساهمة اقتصادية مباشرة وفرص عمل واعدة
الزيادة في حركة الطيران والسياحة لا تقتصر نتائجها على الجوانب الترفيهية فقط، بل تساهم بشكل مباشر في تنشيط الاقتصاد المحلي لمحافظة مطروح، من خلال توفير فرص العمل في الفنادق، شركات السياحة، النقل، المطاعم، والأنشطة الترفيهية.
كما تدفع هذه الحركة النشطة العديد من المستثمرين المحليين والأجانب إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في القطاع السياحي، سواء عبر إنشاء فنادق ومنتجعات جديدة أو تطوير المشروعات القائمة.
جهود متواصلة لضمان موسم سياحي آمن ومنظم
تحرص محافظة مطروح بالتعاون مع الجهات الأمنية، ووزارة السياحة، ووزارة الطيران المدني، على ضمان انتظام الرحلات، وتقديم خدمات متكاملة وآمنة للسياح،حيث تجهيز المطارات بأحدث التقنيات لتسريع إجراءات الدخول والخروج، إلى جانب تعزيز وجود فرق الطوارئ والإرشاد السياحي.
كما يتم تطبيق معايير الجودة في الفنادق، والتأكد من التزام كافة المنشآت السياحية بالبروتوكولات الصحية والأمنية، للحفاظ على سمعة مصر كوجهة آمنة ومستقرة للسفر.
المستقبل واعد.. وطموحات لا تتوقف
مع هذا الزخم الكبير، تتجه الأنظار إلى ما يمكن أن تحققه مطروح خلال الأشهر القادمة، في ظل استمرار العمل على تطوير البنية التحتية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للفنادق، والتوسع في الترويج الدولي.
ويأمل المسؤولون أن تتحول مطروح إلى محور رئيسي للسياحة الدولية في البحر المتوسط، خاصة مع ما تتمتع به من مقومات طبيعية وثقافية تجعلها قادرة على المنافسة مع أشهر الوجهات العالمية.