أحمد سيد "فلافيو".. العقل الهادئ وراء تطور براعم المصرية للاتصالات مواليد 2015
في منظومة العمل الناجحة داخل قطاعات البراعم، لا تبرز الأسماء فقط من خلال الظهور الإعلامي، بل من خلال العمل اليومي الصامت، والجهد المتواصل، والقدرة على تحويل الموهبة الخام إلى لاعب واعد يمتلك أسس كرة القدم الحديثة.
وفي هذا الإطار، يفرض الكابتن أحمد سيد الشهير بـ“فلافيو”، المدرب العام لفريق براعم نادي المصرية للاتصالات مواليد 2015، نفسه كأحد العناصر الفنية المؤثرة التي تلعب دورًا محوريًا في نجاح الفريق وتطوره خلال الفترة الأخيرة.
يتميز الكابتن أحمد سيد بأسلوب عمل هادئ ومنظم، بعيدًا عن الضجيج، يعتمد على اليقظة الفنية العالية، والقراءة الدقيقة لأداء اللاعبين، وهو ما جعله عنصرًا مكملًا ومتناغمًا بصورة لافتة مع الكابتن المخضرم محمد سيد المدير الفني للفريق.
هذا التناغم الفني والإداري انعكس بشكل واضح على شكل الفريق داخل الملعب، وعلى تطور المستوى العام للاعبين سواء على الصعيد الفردي أو الجماعي.
ويؤمن الكابتن أحمد سيد بأن العمل في مرحلة البراعم لا يقتصر فقط على تحقيق نتائج آنية، بل يقوم في الأساس على بناء لاعب متكامل من الناحية الفنية والبدنية والذهنية، وهو ما يحرص على تطبيقه عمليًا خلال الوحدات التدريبية اليومية. حيث يولي اهتمامًا خاصًا بتطوير المهارات الأساسية، مثل التحكم في الكرة، وسرعة اتخاذ القرار، والتمركز السليم، إلى جانب رفع معدلات اللياقة البدنية بما يتناسب مع أعمار اللاعبين وقدراتهم.
كما يبرز دوره بوضوح في الجانب الذهني، إذ يعمل على غرس الثقة في نفوس اللاعبين الصغار، وتشجيعهم على اللعب الإيجابي دون خوف، مع تصحيح الأخطاء بأسلوب تربوي هادئ بعيدًا عن التوتر أو الضغط النفسي. هذا الأسلوب جعل اللاعبين ينظرون إليه ليس فقط كمدرب، بل كقدوة وداعم حقيقي لمسيرتهم الكروية في بداية الطريق.
وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت بصمات الكابتن أحمد سيد بشكل جلي في الأداء المتوازن لفريق براعم المصرية للاتصالات مواليد 2015، حيث تحسن الانضباط التكتيكي، وازدادت القدرة على تنفيذ التعليمات داخل الملعب، كما برز عدد من اللاعبين بمستويات لافتة تعكس جودة العمل الفني داخل الجهاز التدريبي. وهو ما نال إشادة المتابعين وأولياء الأمور، الذين لمسوا تطورًا حقيقيًا في مستوى أبنائهم سواء بدنيًا أو فنيًا.
ويحظى “فلافيو” باحترام وتقدير كبيرين بين اللاعبين الصغار، لما يتمتع به من هدوء ورقي في التعامل، فضلًا عن قدرته على احتواء الجميع ومنح كل لاعب حقه في المتابعة والتوجيه، كما يلقى تقديرًا واسعًا من أولياء الأمور، الذين يرون فيه نموذجًا للمدرب الواعي الذي يضع مصلحة اللاعب وتطوره في المقام الأول.
ولا يمكن إغفال الدور الكبير الذي يقوم به في التنسيق المستمر مع المدير الفني الكابتن محمد سيد، حيث يعمل الثنائي بروح الفريق الواحد، وفق رؤية فنية واضحة تهدف إلى إعداد جيل قادر على المنافسة مستقبلًا، وليس مجرد تحقيق نتائج قصيرة المدى، وهذا الانسجام داخل الجهاز الفني يعد أحد أهم أسباب الاستقرار الفني الذي يعيشه الفريق حاليًا.
وفي ظل ما يقدمه من جهد وإخلاص، يثبت الكابتن أحمد سيد “فلافيو” أن المدرب العام ليس مجرد منصب، بل مسؤولية فنية وتربوية كبيرة، تتطلب وعيًا وصبرًا وقدرة على التعامل مع الفروق الفردية للاعبين الصغار، كما إنه ومع استمرار هذا النهج المتميز، تبدو ملامح مستقبل فني واعد أمامه، ليكون أحد الأسماء القادرة على ترك بصمة حقيقية في قطاع البراعم والناشئين خلال السنوات المقبلة.
ويبقى العمل الصامت الذي يقدمه الكابتن أحمد سيد "فلافيو "شاهدًا على أن النجاح الحقيقي يبدأ من القاعدة، ومن المدربين الذين يؤمنون بأن صناعة لاعب كبير تبدأ بخطوة صحيحة في عمر صغير.
