وماذا بعد؟؟.. لا مكان للخائفين على منصات التتويج!!
الأربعاء 14/يناير/2026 - 10:13 م
بقلم / محمود عبدالحليم
طباعة
"كرة القدم خُلقت لكي تُلعَب، لا لكي تُخشى".. قاعدة ذهبية غابت عن أذهان لاعبي منتخبنا الوطني في ليلة كان من المفترض أن تكون ليلة استعادة الهيبة، فاليوم لم يخسر المنتخب المصري مجرد مباراة أو لقب، بل خسر هويته التي لطالما تغنت بها الجماهير.
بعد ملحمة كوت ديفوار، ارتفع سقف الطموحات، وتعلق الشعب المصري بحلم الوصول للنهائي وانتزاع البطولة الثامنة، وسرحنا بخيالنا في لحظة التتويج، لكن ويا للأسف، استيقظنا على واقع مرير وأداء "بارد" لا يليق باسم مصر.. دخلنا المباراة بروح مهزوزة، وأقدام مرتعشة، وقلوب تملؤها الرهبة، فكانت النتيجة أداءً دفاعياً سلبياً لم يرتقِ لمستوى الحدث أمام خصم أدار المباراة كما يشاء.
توارى النجوم.. وسقطت الأقنعة
وهنا لابد أن تكون الرسالة واضحة لكل المتابعين: في هذه المباراة غاب صلاح، وتوارى مرموش، واختفى عاشور، وكأن الفريق بأكمله قد ترك روحه في غرف الملابس، لم نشهد هجمة واحدة منظمة، ولم نلمح ملامح لـ"خطة" واضحة، بل رأينا لاعبين يخشون التقدم، ويفضلون إعادة الكرة للخلف في مشهد أصاب الجمهور بالإحباط الشديد بعد أن كان الحلم قاب قوسين أو أدنى.
أرقام مخزية.. ولغة لا تكذب
عندما ننظر للإحصائيات، ندرك حجم المأساة؛ نسبة استحواذ ضعيفة، وتراجع مبالغ فيه، والأدهى من ذلك هو العجز الهجومي التام، لم نسجل تسديدة واحدة حقيقية على المرمى طوال التسعين دقيقة، مما جعلنا في حالة ارتباك أدت لضياع الكرة بمجرد استلامها.
رسالة صريحة إلى "العميد"
يا كابتن حسام، الحديث هنا ليس لمجرد النقد، بل هي صرخة شعب يبحث عن كرامته الكروية، يفصلنا شهور قليلة عن كأس العالم، وبهذه الروح الضعيفة والمهتزة، لا يصلح ولا يليق بمنتخب مصر أن يذهب للمونديال، لا يمكن أن نذهب إلى المحفل العالمي لندافع طوال الوقت وننتظر "خطف" هجمة عابرة.
لابد من الاعتراف بالخطأ ولابد من الوعد
عليك أن تخرج لتعاهد الشعب المصري وتقول بوضوح، ما هي خطتك للشهور القادمة؟ هل سنذهب لكأس العالم للاستمتاع والأداء الهجومي الذي يليق باسم "الفراعنة"؟ أم سنكرر هذا الأداء المذل؟
لابد من كسر قاعدة الخوف التي سكنت قلوب اللاعبين، ولابد من وقفة صدق مع النفس، وإلا فليترك المجال لمن يجرؤ على صناعة الفارق.
إن منصات التتويج خُلقت للأبطال، للذين يبادرون، يهاجمون، ويصنعون المتعة لأنفسهم والسعادة لجمهورهم، أما المرتعدون والمدافعون بلا هدف، فلن يجدوا لهم مكاناً في سجلات المجد، يا كابتن حسام، إما أداء يعوضنا عما حدث في تلك المباراة المذلة، أو ليرحل الجميع ونكمل المسيرة بفكر جديد يجرؤ على الهجوم.
بصراحة.. من يتحمل المسؤولية؟
عزيزي القارئ.. من يتحمل المسؤولية في رأيك؟ هل حسام حسن بتعليماته الفنية، أم تراخي وخوف اللاعبين والنجوم الكبار داخل المستطيل الأخضر؟
