رئيس إدارة غزة بعد الحرب يكشف أولويات لجنة التكنوقراط
قال الدكتور علي شعث، رئيس لجنة إدارة غزة، إن اللجنة ستبدأ عملها انطلاقا من اليوم، بعد اجتماعها في القاهرة، مضيفًا: "نتطلع لإغاثة الطفل الذي يُتم، والشعب المكلوم، والمرأة الثكلى.. يجب إعطائهم الأمل".
وأضاف في لقاء مع الكاتب الصحفي سمير عمر، عبر شاشة القاهرة الإخبارية، على هامش زيارة لجنة التكنوقراط لمصر، إن خبر تشكيل لجنة إدارة القطاع كان له وقع طيب على الشعب الفلسطيني؛ ويأتي ضمن توافق أممي وعالمي وفق خطة إنهاء الحرب المكونة من 20 نقطة برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وذكر أن مهمة اللجنة تمتد لمدة عامين، وتتكون من 15 عضوًا لهم خبرة في العمل الإغاثي، مثمنًا جهود الدولة المصرية والقيادة السياسية بالتعاون مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكشف عن توافر دعم مادي لمساعدة لجنة إدارة القطاع، في إطار مساعدات من الدول المانحة، بالإضافة إلى تحديد موازنة لمدة عامين، مشيرًا إلى تخصيص البنك الدولي لصندوق لدعم إعادة إعمار غزة؛ يستقبل إسهامات الدول المانحة.
وذكر أن رؤية إدارة القطاع تستند إلى الخطة المصرية والتي رحب بها العالم أجمع، مستكملا: "هذه الخطة تضع أطرًا واضحة بشأن الجانب الإغاثي وإعادة بناء البنية التحتية وتوفير مساكن بشكل سريع".
في هذا السياق أعلن عن توريد مصر 200 ألف وحدة إيواء لقطاع غزة بشكل عاجل؛ سيتم توزيعها في نقاط محددة مسبقا؛ لإغاثة المواطن الفلسطيني بدلا من إقامته في خيام بالية.
وأوضح "شعث" أن اللجنة في حاجة إلى مليارات الدولارات لإعادة إعمار القطاع؛ وسيتم ذلك بالتعاون مع الدول المانحة على رأسها مصر؛ والتي ستساهم أيضًا بشكل لوجيستي عن طريق تقديم الكوادر المتخصصة.
وردًا على سؤال حول الخلفية السياسية لأعضاء لجنة إدارة القطاع؛ ذكر أنهم جميعًا فنيين وتكنوقراط؛ هدفهم بناء اقتصاد وطني فلسطيني، وبناء مرافق، متابعًا: "درست الهندسة في مصر، وعندما عدت إلى غزة كان هناك مستشفيين فقط، الآن نمتلك 38 مستشفى و18 جامعة، ولكن دمرها الاحتلال، ونستهدف إعادتها".
في نهاية حديثه، وجه "شعث" رسالته للشعب الفلسطيني والعالم أجمع، قائلا: "جئنا من أجل الأطفال والمرأة الثكلى والشيوخ الجرحى ونشكر مصر الحبيبة على دورها".
تجدر الإشارة إلى تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة برئاسة علي شعث، بوساطة مصر وقطر وتركيا، وجاء ذلك بالتوازي مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إطلاق المرحلة الثانية من خطة من 20 نقطة لإنهاء الحرب، والتي تنتقل من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار، بما يشمل لجنة بديلة لإدارة الشؤون الحكومية والحياتية في القطاع.
واحتضنت القاهرة أول اجتماع لأعضاء اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، تزامنًا مع بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، وما خلص إليه اجتماع الفصائل الفلسطينية في العاصمة المصرية.
وفي هذا الإطار، بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع ويتكوف، خلال اتصال هاتفي، الخطوات التنفيذية للمرحلة الثانية، مع التأكيد على بدء عمل لجنة التكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية لمراقبة وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، والانطلاق في مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
الاسم والميلاد: علي شعث، من مواليد خان يونس جنوب قطاع غزة عام 1958، وينتمي لعائلة فلسطينية معروفة، يغلب على أبنائها الانتماء إلى حركة فتح.
المؤهلات العلمية: بكالوريوس هندسة مدنية من جامعة عين شمس
(1982)، ماجستير (1986)، دكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة كوينز بالمملكة المتحدة
(1989)، متخصص في تخطيط البنية التحتية والتنمية الحضرية.
المسار المهني: خبير فني شغل مناصب رفيعة في السلطة الفلسطينية، من بينها العمل نائبًا لوزير التخطيط والتعاون الدولي سابقًا، والمشاركة في إعداد الخطط التنموية الاستراتيجية.
مناصب تنفيذية: وكيل وزارة النقل والمواصلات، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للمدن الصناعية الفلسطينية، رئيس مجلس الإسكان الفلسطيني، رئيس سلطة الموانئ الفلسطينية.
أدوار استشارية: مستشار للمؤسسة الفلسطينية للتنمية والإعمار (بكدار)، ومستشار لوزارة الإسكان والأشغال العامة حتى بعد تقاعده.
الدور السياسي والفني: عضو في لجان مفاوضات الوضع النهائي عام 2005، وشارك خبيرًا في ملفات الحدود والمنافذ البحرية.
مجالات الخبرة: التنمية الاقتصادية، البنية التحتية، وإعادة الإعمار، ما يجعله مرشحًا بارزًا .لرئاسة لجنة التكنوقراط لإدارة غزة.
