افتتاح مطار الجوف الدولي الجديد ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030
في خطوة نوعية تعكس الطفرة المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران في المملكة العربية السعودية، تم تدشين مطار الجوف الدولي الجديد، ليشكّل إضافة استراتيجية لمنظومة المطارات السعودية، وداعمًا رئيسيًا لحركة النقل الجوي والتنمية الاقتصادية والسياحية في منطقة الجوف، وذلك في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز الربط الجوي الداخلي والدولي.
ويأتي المطار الجديد بطاقة استيعابية تصل إلى 1.6 مليون مسافر سنويًا، بما يلبي احتياجات النمو المتزايد في حركة السفر، ويواكب خطط التوسع المستقبلية، مع تصميم حديث يراعي أعلى المعايير العالمية في مجالات السلامة، والكفاءة التشغيلية، وتجربة المسافرين.
ويضم مطار الجوف الدولي صالة سفر جديدة بمساحة إجمالية تبلغ نحو 24 ألف متر مربع، تم تصميمها وفق أحدث النظم المعمارية، لتوفير بيئة سفر مريحة وانسيابية، كما وتحتوي الصالة على 11 بوابة للمغادرة والوصول مخصصة للرحلات الداخلية والدولية، بما يعزز من مرونة التشغيل ويقلل من زمن الانتظار.
وفي إطار التحول الرقمي وتسهيل إجراءات السفر، تم تزويد المطار بـ 16 كاونتر لخدمة المسافرين، من بينها كاونتران للخدمة الذاتية، إلى جانب 7 بوابات ذكية و5 منصات جوازات مزدوجة، تسهم في تسريع إجراءات السفر والوصول، وتحسين تجربة المستخدم، خاصة خلال فترات الذروة.
كما جرى تجهيز المطار بمنظومة متطورة لمناولة الأمتعة، تشمل سيور أمتعة بطول إجمالي يصل إلى 470 مترًا، بما يضمن سرعة وكفاءة التعامل مع حقائب المسافرين، ويحد من التكدسات داخل الصالات. ويضم المطار أيضًا 648 موقفًا للسيارات، صُممت لتلبية احتياجات المسافرين والمستقبلين، مع سهولة الحركة والتنقل.
وعلى الصعيد الاستثماري، يشتمل مطار الجوف الدولي الجديد على مناطق تجارية واستثمارية بمساحة تبلغ نحو 1,700 متر مربع، تتيح فرصًا متنوعة للأنشطة التجارية والخدمية، بما يسهم في تعظيم العوائد غير الجوية، وتحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في المطار.
ولم تغفل التصميمات الحديثة الجانب المجتمعي والإنساني، حيث تم تخصيص مرافق متكاملة تشمل مناطق ألعاب للأطفال، ومساحات انتظار مريحة، وخدمات مساندة تلبي احتياجات جميع فئات المسافرين، بما يعكس اهتمام القائمين على المشروع بجودة التجربة الشاملة داخل المطار.
ويمثل تدشين مطار الجوف الدولي الجديد خطوة محورية في دعم التنمية الإقليمية لمنطقة الجوف، وتعزيز ربطها ببقية مناطق المملكة والعالم، فضلًا عن دعم الحركة السياحية، والخدمات اللوجستية، وقطاع الأعمال.
كما يعكس المشروع التزام المملكة بتطوير مطاراتها وفق أفضل الممارسات العالمية، وترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في مجال النقل الجوي.
ويُنتظر أن يسهم المطار الجديد في رفع كفاءة التشغيل، وتحفيز النمو الاقتصادي، وفتح آفاق أوسع أمام المنطقة، في ظل رؤية طموحة تجعل من قطاع الطيران أحد محركات التنمية المستدامة في المملكة العربية السعودية.
