رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الاتحاد الأوروبي: اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين غير مقبولة ويجب محاسبة المسئولين

الخميس 29/يناير/2026 - 04:00 م
الحياة اليوم
نادين اشرف
طباعة

أعلن الاتحاد الأوروبي «رفضه القاطع» للاعتداءات التي يرتكبها المستوطنون الإسرائيليون بحق المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدًا ضرورة محاسبة المسؤولين عنها دون استثناء.

جاء ذلك في تصريح أدلى به ممثل الاتحاد الأوروبي في القدس، ألكسندر شتوتسمان، لمراسل الأناضول، على هامش جولة ميدانية أجراها في قرية «الشباب» التابعة لمنتدى «شارك» غرب محافظة رام الله، بحضور عدد من سفراء دول الاتحاد.

وقال شتوتسمان إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين «غير مقبولة، ويجب اتخاذ إجراءات فعلية لمنع تكرارها».

وتتعرض قرية «الشباب» لسلسلة اقتحامات واعتداءات من المستوطنين، شملت سرقة المرافق، وتحطيم المحتويات، وقطع أسلاك الكهرباء، إضافة إلى إدخال كلاب ومخلفات بهدف إبعاد الناشطين عن الموقع.

وأشار شتوتسمان إلى أن الاتحاد الأوروبي «سبق أن اتخذ خطوات بحق مستوطنين متورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين».

وأضاف أن الاعتداء على قرية تعنى بخدمة الشباب يعد أمرًا مرفوضًا بشكل مطلق من جانب الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن هذه القضية «ستبقى قيد المتابعة إلى حين وقف الاعتداءات وضمان عدم تكرارها»، مشددًا على ضرورة «محاسبة المسؤولين عنها».

ومنتدى «شارك» منظمة فلسطينية يديرها الشباب، تعمل على تعزيز المجتمع من خلال تمكين الشباب، وإيجاد مساحة لهم للانخراط في قطاعات المجتمع المدني والمشاركة في تنمية المجتمعات المحلية.

من جانبه، قال بدر زماعرة، المدير التنفيذي لمنتدى «شارك» وأحد مؤسسي القرية، إن المشروع «بدأ كحلم في عامي 2009 – 2010، لتوفير مساحة آمنة للشباب الفلسطيني، ومركزًا تعليميًا واجتماعيًا يتيح التعلم والعمل التطوعي».

وأضاف أن الاعتداءات «تصاعدت منذ عام 2018، وبلغت ذروتها بعد 8 أكتوبر 2023، حيث شن المستوطنون هجومًا عنيفًا على القرية، مستهدفين حتى زوارًا دوليين».

وأكد زماعرة أن «أكثر من 18 سفيرًا زاروا القرية للتضامن معها وأكدوا دعمهم السياسي».

وأشار إلى أن «مساحة القرية تبلغ 35 دونمًا، ومحاطة بأكثر من ألفي دونم من الأراضي الزراعية المهددة بالاستيطان»، لافتًا إلى أن المركز التعليمي فيها تعرض للاعتداء مرتين.

واعتبر زماعرة أن «اعتداءات المستوطنين جزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى تقليص التواجد الفلسطيني في المنطقة».

وبحسب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال عام 2025 نحو 4723 اعتداءً في الضفة الغربية، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيًا وتهجير 13 تجمعًا بدويًا يقطنها 1090 شخصًا.

وتشير المعطيات الفلسطينية إلى أن الاعتداءات في الضفة الغربية منذ 8 أكتوبر 2023 أسفرت عن استشهاد 1110 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفًا، واعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني.

ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، ما قد يعرقل تطبيق حل الدولتين المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة.

                                           
ads
ads
ads