الآن وليس غدًا.. فشل «الضربة المباغتة» وصحوة «الخندق الواحد».. هل تستيقظ العواصم العربية من «قواعد الاحتلال» قبل فوات الأوان؟
السبت 28/فبراير/2026 - 08:56 م
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة
الآن وليس غداً.. لحظة الحقيقة
في ظلال ذكرى "العاشر من رمضان"، يوم العزة والكرامة، نجد أنفسنا أمام سؤال الوجود: هل ننتظر حتى تبتلعنا النيران أم نصنع قدرنا بأيدينا؟ إن التأخير اليوم ليس مجرد تباطؤ، بل هو تواطؤ مع التاريخ ضد مستقبل أحفادنا، الآن وليس غداً، يجب أن يتوقف الصمت، وتخرس الأصوات المرتجفة التي تراهن على "السراب" الغربي.
انكسار "الأسطورة" وفشل الضربة المباغتة
لقد توهم العدو الصهيوني والأمريكي أن ضربته المباغتة لإيران ستكون "القاضية" التي تشل المنطقة وتفتح الطريق لمشروع "إسرائيل الكبرى"، لكن الواقع العسكري الصادم كشف أن "امتصاص الصدمة الأولى" قد أفشل مخطط "الإرباك" العالمي، فشل الضربة المباغتة يعني أننا أمام مواجهة استنزاف طويلة، لن تخرج منها إسرائيل منتصرة، بل ستغرق في رمالها المتحركة، هذا الفشل هو "فرصة تاريخية" للعرب والمسلمين لاستعادة زمام المبادرة.
هل تستيقظ العواصم قبل الجبهات؟
وهنا يبرز السؤال الوجودي: هل تستيقظ العواصم العربية من غيبوبة "قواعد الاحتلال" قبل أن تشتعل جبهات القتال داخل أراضيها؟ إن هذه القواعد الأمريكية ما هي إلا "احتلال صهيوني مقنّع" وقيود تكبل سيادة تلك الدول، لقد تحولت أراضينا لمرابض طائرات تضرب أشقاءنا وجيراننا دون إذننا! إن بقاء قاعدة واحدة يعني بقاء "مسمار جحا" الصهيوني في بيوتنا، تطهير الأرض من هذه القواعد هو "الشرط الأول" لأي سيادة حقيقية، وهي الخطوة التي يجب أن تسبق أي حديث عن نصر.
نفاق "برلين" وخارطة الدم
بينما تُنتهك سيادتنا، تتبجح ألمانيا ودول الغرب بتبرير العدوان بحجة "المفاوضات"! أي كذب بواج هذا؟ وأي ديمقراطية لا تهتز لسقوط أكثر من 40 طالبة في مدرسة قُصفت بدم بارد؟ إن الغرب وأمريكا وإسرائيل كيان واحد، يعبدون "المصلحة التقنية" والسيطرة، ولا عزاء للقانون الدولي، إن سقوط إيران يعني استفراداً بتركيا، ثم تمزيق السعودية ومصر لتحقيق حلم "من النيل إلى الفرات".
نداء الخندق الواحد
أوجه ندائي لقادة (مصر، السعودية، تركيا، إيران): انسوا خلافاتكم الآن، اصطفوا في خندق واحد، الغطرسة لا تكسرها البيانات الجوفاء، بل يكسرها "الاصطفاف الصلب" وإغلاق المجال الجوي والأرضي أمام محتل يسكن بيننا.
وماذا بعد؟
لقد بلغتُ اللهم فاشهد.. إما عواصم تطرد الاحتلال وتستعيد كرامتها، وإما خرائط تُباد وتاريخ يُنسى، يرحمكم الله، انصروا أمتكم في شهر النصر، لعل الله يكتب لنا فجراً جديداً نكسر فيه هذه الغصة للأبد.
