خطوات جادة للسلة فى الاتحاد السكندرى.. والكرة تتطلع لإنهاء العشوائية!
الخميس 28/مايو/2026 - 04:29 م
وليد شعبان
طباعة
إن نادى الاتحاد السكندرى سيظل علامة فارقة فى تاريخ كرة القدم المصرية مهما تعرض لكبوات أو أزمات لن تعصف مهما حدث بتاريخه ولكنها تنال من سيرته فى العصر الحديث، ورغم أن المسئولين عن إدارته لاسيما فى العشرين سنة الأخيرة قد سعوا للارتقاء به - من وجهة نظرهم - ولكن منهم – المسئولين– قد تسببوا فى تخلفه وهبوطه إثر أسباب عديدة فى مقدمتها إنهم قدموا مصالحهم الخاصة على مصلحة النادى رغم إنهم ادعوا غير ذلك ! ، ولكن خطواتهم التى نرى نتائجها تؤكد سعيهم لمصالحهم الضيقة التى كان لها مردود سلبى على مسيرة الفريق لاسيما فى الحقبة الأخيرة ، ولو جمع المسئولون مصالح النادى العليا إلى جانب أغراضهم الخاصة لربما اختلف الأمر قليلاً ولكن مصالحهم الشخصية كانت لها الكلمة الفصل فى كل قرار اتخذوه، وفى هذا الصدد حديث يطول!!
وأحسن محمد سلامة رئيس النادى الحالى حين صرح بأن هناك أخطاء أدت إلى ما تعرض له الفريق ولابد من التخلص منها فى الموسم المقبل، وذلك الاعتراف بمثابة خطوة على طريق الإصلاح ولكن آليات التنفيذ والتطبيق من المنطقى أن ينفذها المتخصصون أصحاب الفكر غير المنتفعين وذلك من خلال رسم سياسة علمية لا تتأثر بتوازنات أو مصالح أو إعلام أو جماهير طالما الهدف الأسمى يتمثل فى وضع الاتحاد السكندرى على خريطة الكرة المصرية.
ولاشك أن إسناد الإدارة ملف كرة السلة للجنة تضم خبرات تقنية وأكاديمية تملك رؤية ثاقبة لإدارة اللعبة يُعد أمر فى غاية الأهمية والجدية بشرط عدم التدخل فى شئونها وإنحسار دور الإدارة فى اختيار عضو مجلس إدارة يكون حلقة الوصل بين اللجنة والمجلس لعرض رؤيتها والمتابعة واعتماد الموازنة المالية للخطة التى رسمها المجلس مع الوضع فى الاعتبار أن تتناسب الموازنة المالية مع كون كرة السلة صائدة البطولات وطالما تُمثل النادى فى المحافل الدولية.
ومن الضرورى أن ينسحب هذا على ملف كرة القدم الذى تبعثرت أوراقه وإتسم بالعشوائية والغموض ، فلابد من إسناد الملف للجنة تضم خبرات ذات شخصية قوية وحازمة تسبقها سيرة ذاتية على مستوى عال سواء إدارياً أو فنياً ، وأعتقد أن هناك شخصيات قد تتماشى مع فكر الإدارة - إن صدقت - لرئاسة تلك اللجنة مثل الكابتن طلعت يوسف الذى يكون دوره رسم خطة الطريق لفريق الكرة من كافة جوانبه فيما يتعلق – على سبيل المثال - بترشيح أسماء للأجهزة الفنية وكذلك اللاعبين وفقاً للاحتياجات المُلحة للفريق وذلك بعد تحديد الهدف الذى يسعى مجلس الإدارة لتحقيقه الذى عليه اختيار عضو مجلس ليكون حلقة الوصل بين اللجنة والمجلس الذى يتمثل دوره فى تحديد الأهداف العليا للنادى والمتابعة ومحاسبة المقصرين دون أن يكون للمجلس تمثيل فى لجنتى السلة أو كرة القدم لاسيما أن المجلس وأعضائه قد يملكون مقومات إدارية ولكن لا علاقة لهم بالفنيات وهذا الأمر لا ينال ولا يغُضب أحد إن أرادوا بحق الإصلاح دون اعتبار لأية ملابسات أخرى.
الاتحاد السكندرى يملك جماهير عريضة أغلبها عاشق ومُحب لزعيم الثغر والذين لن يصبوا غضبهم أو ينالوا من أحد طالما تم مصارحتهم فى بادىء الأمر بسياسة وهدف الإدارة.
وضوح سياسة الإدارة تجعل الجماهير تؤازر كرة القدم لاسيما أن ضبابية السياسة وعشوائية القرارات هى التى تُشعل غضب المُحبين للنادى الأمر الذى يدفعهم نحو التشكيك فى قدرة أعضاء المجلس على إدارة ذلك الكيان العريق ويتهمونهم بالسعى لتحقيق أغراضهم الخاصة من خلال القدرة المالية الضخمة لأغلبهم ، والإنبهار بما هم فيه وتثبيت مقاعدهم باختيار المُقربين والأصدقاء والأسماء الرنانة والإغداق عليهم بالأموال دون حصد أى شىء إيجابى لكرة القدم بالنادى وذلك للدفاع عنهم واعتلاء حناجرهم بمساندتهم حين يستدعى الأمر وهذا ما يعج به الشارع الكروى السكندرى فى الوقت الحالى !!
مجلس الإدارة لديه فرصة مواتية لإصلاح الإعوجاج وتهذيب الأمور وتصحيح الأخطاء لاسيما أن نادى الاتحاد السكندرى ملكاً لجماهيره وليس ملكاً وإرثاً لأحد.