رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

بوينج تعلن انتعاش إنتاج "737 ماكس" وسط تعزيز معايير الجودة واستقرار خطوط التصنيع

الجمعة 29/مايو/2026 - 05:25 م
الحياة اليوم
طباعة

 أعلنت شركة بوينج الأمريكية عن رفع معدلات إنتاج طائراتها من طراز 737 ماكس إلى 47 طائرة شهريًا، في مؤشر واضح على استعادة الشركة لقدرتها الإنتاجية بعد إعادة هيكلة خطوط التصنيع وتحسين معايير الجودة، وذلك في خطوة تعكس تعافي صناعة الطيران العالمي بعد سنوات من التحديات.

وأكدت إدارة الشركة أن هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية جديدة تعتمد الاستقرار والاتساق في الإنتاج بدل التسرع لتحقيق أرقام قياسية سابقة سببت أزمات تشغيلية متكررة. 

كما وتعتمد بوينج في هذه المرحلة على ضبط كل العمليات الداخلية بدقة، لضمان تدفق إنتاج ثابت ومستدام، مع خطط مستقبلية لرفع الإنتاج إلى 52 طائرة شهريًا مستفيدة من القدرات الإضافية لمصنع "إيفريت".

ويأتي هذا التعافي بعد اجتياز بوينغ عمليات التفتيش الدقيقة الصادرة عن إدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA) بنجاح، ما أعاد ثقة الجهات التنظيمية والمستثمرين على حد سواء.

 وأفادت مصادر صناعية بأن دمج أصول شركة سبيريت آيروسيستمز تحت إشراف مباشر لشركة بوينج ساهم في توحيد المسارات الداخلية وتحقيق انسيابية غير مسبوقة في خطوط الإنتاج، ما قلل من الاختناقات الفنية التي كانت تؤخر تسليم الطائرات في السنوات الماضية.

وبينما تحقق بوينغ تقدماً ملموساً في برنامج "737 ماكس"، لا يزال برنامج الطائرات العريضة من طراز 787 دريملاينر يواجه تحديات مستمرة، بسبب تأخر اعتمادات مقاعد درجة رجال الأعمال، ما يحد من قدرة الشركة على بلوغ هدف إنتاج 10 طائرات شهريًا، كما ويواصل الفريق الفني العمل مع الجهات الرقابية لتجاوز هذه العقبات واستعادة وتيرة الإنتاج المستهدفة.

ويصف خبراء صناعة الطيران هذا الانتعاش بأنه تحول استراتيجي مهم لبوينغ نحو نموذج إنتاج أكثر استدامة وتحكمًا، يوازن بين السرعة والدقة، بعيدًا عن أخطاء التوسع العشوائي السابقة، كما ويعتبر هذا التحول اختبارًا حقيقيًا لقدرة الشركة على استعادة ثقة شركات الطيران العالمية، خاصة مع المنافسة الشديدة من اللاعبين الرئيسيين في السوق.

ويؤكد محللون أن النجاح في هذه المرحلة سيعزز الطلب على طائرات بوينغ ويعيدها إلى موقعها الرائد في صناعة الطيران العالمية، مع ضمان تحقيق عوائد أفضل للمستثمرين واستقرار في سلسلة التوريد. وبينما تركز الشركة على "737 ماكس"، يظل العالم يترقب خطواتها المستقبلية في برنامج "787 دريملاينر"، الذي يمثل أحد مفاتيح طموح بوينغ في قطاع الطائرات العريضة.

بوينج بهذا التحرك، تؤكد أنها ليست مجرد شركة طيران؛ إنها رمز للتوازن بين الابتكار والجودة، والقدرة على التعافي من الأزمات، واستراتيجية دقيقة لضمان استدامة الإنتاج على المدى الطويل.


                                           
ads
ads
ads