رجل الأعمال الصيني شين جيان نان: العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا فريدًا للتعاون الاستراتيجي
السبت 30/مايو/2026 - 04:49 م
كتب: فتحي السايح
طباعة
تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين الشعبية
تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، أكد رجل الأعمال الصيني "شين جيان نان"، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا فريدًا للتعاون الاستراتيجي القائم على الاحترام المتبادل والثقة السياسية والرؤية المشتركة للمستقبل، مشيرًا إلى أن كل من نهر النيل والنهر الأصفر ظلا على مدار سبعة عقود شاهدين على مسيرة استثنائية من الصداقة والتعاون بين البلدين.
وقال في تصريحات خاصة، إن عام 1956 شكّل نقطة تحول تاريخية عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية كبرى تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة، الأمر الذي فتح آفاقًا واسعة للتعاون الصيني العربي والصيني الأفريقي، ورسّخ أسس شراكة تطورت لاحقًا إلى شراكة استراتيجية شاملة.
وأضاف أن التعاون بين القاهرة وبكين حقق إنجازات كبيرة في مختلف المجالات، بدءًا من التعاون في مواجهة جائحة كورونا، مرورًا بدعم الاستقرار والتنمية الإقليمية، وصولًا إلى المشروعات الاقتصادية الكبرى في إطار مبادرة الحزام والطريق، التي أصبحت أحد أبرز محركات التنمية المشتركة بين البلدين.
وأوضح "تشين"، أنه عاش في مصر لمدة ستة وعشرين عامًا، وشهد خلالها مراحل مهمة من تطور العلاقات الثنائية في ظل أربعة رؤساء مصريين، كما عاصر عمل ستة سفراء صينيين لدى مصر، مؤكدًا أن أجمل سنوات حياته ارتبطت ارتباطًا وثيقًا بمسيرة التعاون والصداقة بين الشعبين.
وقال إن مصر ليست مجرد دولة عشت فيها لسنوات طويلة، بل هي وطني الثاني، وفيها وُلد أبنائي وترعرعوا،
لقد أصبحت جزءًا من حياتنا وهويتنا، كما أصبحنا جزءًا من المجتمع المصري الذي احتضننا بمحبة واحترام.
وأشار إلى أن الجالية الصينية في مصر، التي يزيد عدد أفرادها اليوم على عشرة آلاف شخص، لعبت دورًا مهمًا في تعزيز جسور التواصل الشعبي بين البلدين، موضحًا أن أبناء الجالية ساهموا في تأسيس مؤسسات تعليمية وتجارية وخدمية متعددة، وشاركوا في العديد من الأنشطة الاجتماعية والخيرية، خاصة خلال شهر رمضان المبارك، إلى جانب تقديم الدعم والمساندة لأفراد الجالية في مختلف الظروف.
وأكد أن الصينيين المقيمين في مصر اندمجوا في المجتمع المصري واحترموا عاداته وتقاليده وثقافته، ما أسهم في بناء علاقات إنسانية عميقة وصادقة مع أصدقائهم المصريين، وخلق نموذج ناجح للتعايش والتفاهم بين الحضارتين العريقتين.
واستعاد شين جي يان ذكرى كلمات السفير الصيني الأسبق لدى مصر سونغ آي قوه خلال أحد احتفالات عيد الربيع، حين قال لأبناء الجالية: "أنتم جميعًا سفراء للتبادل الشعبي بين الصين ومصر"، مؤكدًا أن هذه الكلمات ظلت مصدر إلهام للجالية الصينية طوال السنوات الماضية.
وأشار إلى الجهود المبذولة لتوثيق تاريخ وتجارب الصينيين المقيمين في مصر من خلال مشروع توثيقي مستمر يستهدف حفظ قصص النجاح والتحديات التي واجهتها الجالية على مدار العقود الماضية، باعتبارها جزءًا من تاريخ العلاقات الإنسانية بين البلدين.
وشدد رجل الأعمال الصيني، على أن الجالية الصينية ستواصل دورها في بناء مجتمع صيني متناغم داخل مصر، وتعزيز التبادل الثقافي والحضاري، ونقل الصورة الحقيقية للصين إلى الشعب المصري، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وأعرب أكد رجل الأعمال الصيني "شين جيان نان" عن تمنياته لمصر والصين بمزيد من الازدهار والتقدم، مؤكدًا أن العلاقات بين البلدين تمتلك من المقومات التاريخية والإنسانية ما يؤهلها لمواصلة النمو خلال العقود المقبلة، وأن الصداقة المصرية الصينية ستظل نموذجًا يحتذى به في التعاون والتفاهم بين الأمم.