إصابة أمريكيين في هجوم إيراني على الكويت
السبت 30/مايو/2026 - 05:07 م
نهي بدري
طباعة
شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً جديداً بعد إعلان إصابة عدد من العسكريين والمتعاقدين الأمريكيين جراء هجوم صاروخي إيراني استهدف قاعدة جوية في الكويت، في تطور يعكس استمرار التوتر بين طهران وواشنطن رغم المساعي الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار القائم بين الجانبين.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة، فإن الهجوم أدى إلى إصابة نحو خمسة أشخاص بجروح طفيفة، بينهم عسكريون أمريكيون ومتعاقدون مدنيون، كما أسفر عن تدمير طائرة استطلاع مسيّرة من طراز MQ-9 Reaper وإلحاق أضرار جسيمة بطائرة أخرى من الطراز نفسه.
وتُعد هذه الطائرات من أهم المنصات الأمريكية المستخدمة في مهام الاستطلاع والمراقبة، وتبلغ قيمة الواحدة منها نحو 30 مليون دولار.
وذكرت التقارير أن أنظمة الدفاع الجوي الكويتية تمكنت من اعتراض صاروخ باليستي إيراني من طراز "فاتح-110"، إلا أن شظايا الصاروخ سقطت داخل محيط قاعدة علي السالم الجوية، ما تسبب في وقوع الإصابات والأضرار المادية.
ولم تصدر القيادة المركزية الأمريكية تعليقاً فورياً حول تفاصيل الخسائر أو الإجراءات التي اتخذتها عقب الحادث.
ويأتي الهجوم في سياق تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع الأخيرة.
كان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن أن استهداف القاعدة جاء رداً على عمليات أمريكية استهدفت مواقع قرب مدينة بندر عباس جنوب إيران، مؤكداً أن أي هجمات أمريكية جديدة ستقابل برد أكثر قوة وحسماً.
من جانبها، أعلنت السلطات الكويتية في وقت سابق أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع صواريخ وطائرات مسيّرة معادية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن مصدر الهجمات أو حجم الأضرار المحتملة.
كما رفعت الجهات الأمنية والعسكرية حالة التأهب في عدد من المواقع الحيوية تحسباً لأي تطورات إضافية.
كما أثارت التطورات الأخيرة مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن الخليج واستقرار أسواق النفط العالمية.
و تعيش المنطقة حالة من الهشاشة الأمنية، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه التحركات السياسية والعسكرية خلال الأيام المقبلة، وما إذا كانت الأطراف المعنية ستتمكن من احتواء التصعيد أو أنها تتجه نحو مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.