بوينج تواجه تأخيرات في رفع إنتاج طائرات 787 إلى 10 شهريًا بسبب إمدادات المحركات واعتماد المقاعد
تواجه شركة بوينج الأمريكية تأخيرات جديدة في خطتها لزيادة إنتاج طائراتها من طراز 787 دريملاينر إلى 10 طائرات شهريًا، وذلك نتيجة اضطرابات في سلاسل الإمداد الخاصة بالمحركات، إضافة إلى تأخر إجراءات اعتماد مقاعد درجة رجال الأعمال المزودة بالأبواب.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، كيلي أورتبيرغ، إن شركة “جي إي أيروسبيس” ما زالت تواجه تأخيرات في تسليم محركات “جينكس”، وهو ما انعكس بشكل مباشر على وتيرة الإنتاج في مصنع شمال تشارلستون، الذي ينتج حاليًا نحو 8 طائرات شهريًا فقط.
وأوضح أورتبيرغ أن المشكلة لا تتوقف عند المحركات فقط، بل تمتد إلى بعض التجهيزات الداخلية للطائرات، حيث تنتظر عدة طائرات مكتملة الحصول على الموافقات التنظيمية الخاصة بمقاعد درجة رجال الأعمال الحديثة المزودة بأبواب، قبل تسليمها إلى شركات الطيران.
وأشار إلى أن استمرار هذه التحديات يحد من قدرة بوينج على تسريع الإنتاج، موضحًا أن المصنع سيظل عند معدل 8 طائرات شهريًا إلى حين تحسن سلاسل الإمداد بشكل كامل، مع توقعات بالوصول إلى الهدف المخطط له وهو 10 طائرات شهريًا في وقت لاحق من العام الجاري، حال نجاح خطط التعاون مع “جي إي أيروسبيس” في معالجة الاختناقات الحالية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه بوينج إلى تعزيز تعافيها الصناعي بعد سنوات من التحديات التشغيلية وسلاسل الإمداد، خاصة في برنامج طائرات 787 الذي يُعد أحد أهم مشروعات الشركة في سوق الطيران طويل المدى.
وبحسب بيانات الشركة، فقد سلمت بوينج 21 طائرة من طراز دريملاينر خلال الفترة ما بين يناير وأبريل 2026، في مؤشر على تحسن تدريجي في معدلات الإنتاج، رغم استمرار بعض العقبات الفنية واللوجستية.
وترى بوينج أن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة يتمثل في استقرار تدفق المحركات وتسريع عمليات الاعتماد التنظيمي، إلى جانب تحسين كفاءة سلاسل التوريد العالمية، بما يضمن تحقيق أهداف الإنتاج المعلنة.
ويُعد برنامج 787 دريملاينر من أبرز برامج الطائرات عريضة البدن لدى بوينج، حيث تعتمد عليه شركات الطيران الكبرى في الرحلات الطويلة نظرًا لكفاءته في استهلاك الوقود وتقنياته المتقدمة، ما يجعل أي تأخير في إنتاجه ذا تأثير مباشر على خطط التوسع لدى شركات الطيران العالمية.
وفي ظل استمرار هذه التحديات، تترقب الأسواق تطورات أداء بوينج خلال النصف الثاني من عام 2026، وسط توقعات بأن يشهد البرنامج تحسنًا تدريجيًا حال نجاح الشركة وشركائها في تجاوز العقبات الحالية في سلاسل التوريد والاعتماد الفني.
وتبقى قدرة بوينج على تحقيق هدفها برفع الإنتاج إلى 10 طائرات شهريًا مرهونة بمدى سرعة حل أزمة المحركات وتسريع اعتماد المكونات الداخلية، في وقت تتزايد فيه المنافسة العالمية في سوق الطيران التجاري بين كبار المصنعين.