رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

جورجيا في الظلام.. انقطاع كهربائي هائل يضرب الملايين ويقطع الإنترنت

الجمعة 24/يوليو/2026 - 10:10 ص
الحياة اليوم
شيرين محمود
طباعة

شهدت جورجيا فى الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، انقطاعا هائلا للتيار الكهربائى طال أجزاء واسعة من البلاد، بما فى ذلك العاصمة تبليسي والمدن الكبرى مثل باتومي وكوتايسي وكوبوليتي وتيلافي، ما أثر على حياة الملايين من المواطنين.

وأشارت صحيفة لابانجورديا الإسبانية إلى أن الانقطاع حدث فجأة دون سابق إنذار، مما أدى إلى شلل جزئى جزئي في الحركة وتوقف إشارات المرور في العاصمة. كما تأثرت خدمات الاتصالات، حيث أفادت التقارير بفقدان بعض مشغلي الهواتف المحمولة لتغطية الجيل الخامس (5G)، وانخفاض إشارات الشبكة الخلوية إلى مستوى منخفض في عدة مناطق، بينما تعمل خدمات الإنترنت المنزلي والمحمول بشكل متقطع. كما تعذر تحميل الموقع الإلكتروني لوزارة الطاقة الجورجية.

وفقًا لوسائل إعلام محلية، منها تلفزيون "بيرفيلي" و"راديو سفوبودا" الجورجي، فإنه لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من مشغل شبكة الكهرباء الجورجية، ولم تجب خدمة الصحافة التابعة للوكالة على الاتصالات الهاتفية، مما زاد من حالة الغموض والقلق بين المواطنين.

وفي أول رد فعل، قال ليفان ميبونيا، مدير محطة "إنجوري" الكهرومائية، التي تزود جزءًا كبيرًا من جورجيا بالكهرباء، إنه "يحاول فهم ما حدث"، وعند سؤاله عما إذا كانت المحطة تعمل حاليًا، رد بأنه لا يعرف، مما يشير إلى حجم الارتباك الذي يعصف بقطاع الطاقة.

ويأتي هذا الانقطاع بعد عام واحد فقط من أزمة مماثلة في 19 أبريل 2025، عندما تسبب عطل في خط نقل الكهرباء "كافكاسيوني" في انقطاع واسع النطاق أثر على تبليسي ومناطق أخرى، وتوقف قطارات الخط الأول للمترو في العاصمة، كما تضررت شبكة الطاقة في منطقة أبخازيا غير المعترف بها دوليًا. كما شهد أبريل 2025 انقطاعين كبيرين، الأول في 9 أبريل والثاني في 19 منه.

وتعكس هذه الانقطاعات المتكررة هشاشة البنية التحتية للطاقة في جورجيا، التي تعتمد بشكل كبير على الطاقة الكهرومائية وتواجه تحديات هيكلية بسبب قدم شبكات النقل والتوزيع التي يعود معظمها إلى الحقبة السوفيتية. كما أن التقلبات المناخية وقلة هطول الأمطار تؤثر سلبًا على قدرة السدود الكهرومائية على تلبية الطلب المتزايد.

وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس، حيث تشهد المنطقة توترات جيوسياسية مرتبطة بالحرب في أوكرانيا، مما يثير مخاوف بشأن أمن الطاقة واعتماد جورجيا على واردات الغاز والكهرباء من دول الجوار.

                                           
ads
ads