رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

وماذا بعد؟؟.. جمهورية «أبو ريدة» الكروية.. اتحاد لتدوير الفاشلين على جثة الرياضة المصرية!

الأحد 26/يوليو/2026 - 02:01 م
الحياة اليوم
بقلم/ محمود عبدالحليم
طباعة

لم تعد المسألة مجرد سوء إدارة أو قرارات عشوائية يمكن غفرانها، بل أصبحت نهجاً متعمداً لتكريس العناد، وتدوير الفشل، وإدارة واحدة من أكبر المؤسسات الرياضية في الشرق الأوسط بمنطق "الشركة الخاصة" والتكريمات الشخصية!

إن ما يجري اليوم داخل جدران الجبلاية هو ضرب صريح ومباشر بتوجيهات القيادة السياسية المصرية، التي طالما شددت على الاعتماد على الكفاءات الحقيقية، وضخ الدماء الشبابية، والتحديث الشامل بعيداً عن أشكال المجاملة والمحاباة كافة، لكن اتحاد "أبو ريدة وأصدقائه" يصر على إغلاق الأبواب أمام الكفاءات والشباب، وليستمر المسار المتردي: من فشل إلى فشل!

تدوير الفاشلين.. المنهج الرسمي للجبلاية!
ما حدث مؤخراً ليس خطة تطوير كما يزعمون، بل هو مهرجان مستفز لتدوير كل من أثبت فشله الذريع في السابق، وإعادة تصديره للمشهد الكروي بمناصب كبرى، لمجرد أنهم ينتمون لشبكة "أصدقاء رئيس الاتحاد":
 عصام عبد الفتاح ولجنة الحكام، عودة صريحة لعهود "الاحتواء" و"روح البروتوكول"، وتحدٍ سافر ومباشر للشارع الرياضي وللأندية الكبرى، التي عانت المُر من كوارث التحكيم السابقة ودفاع الاتحاد المستميت عنها، إن إعادة رجل رحل سابقاً بسبب الفشل والمجاملات هي رسالة عناد واضحة لا تحتمل التأويل!

 شوقي غريب مديراً فنياً للاتحاد، كافأه الاتحاد بعد سلسلة إخفاقات متتالية مع المنتخبات الوطنية، بنصبه مديراً فنياً للمنظومة بأكملها! كيف لمن فشل في إدارة منتخب في الميدان أن يُؤتمن على رسم استراتيجية كرة القدم لبلد بحجم مصر؟!

لجنة "مراجعة عقد حسام حسن".. مهزلة ومكيدة!
ومن أكثر المشاهد كشفاً لفساد هذا الفكر الإداري، هو الإعلان المستفز عن تشكيل لجنة لمراجعة أو وضع عقد جديد للكابتن حسام حسن بعد الإنجاز التاريخي والكبير الذي حققه مع المنتخب الوطني في كأس العالم!
هذه اللجان المفتعلة ليست سوى مجاملات ومكيدة مكشوفة لتصفية الحسابات، فعقد حسام حسن تم تجديده بالفعل بأمر الشعب المصري العظيم وبدعم صريح ومباشر من القيادة السياسية التي انحازت للنجاح والإنجاز الوطني، تشكيل لجان في هذا التوقيت ليس إلا محاولة للالتفاف على هذا النجاح، ومحاربة للرمز الوطني الذي قاد المنتخب بروح القتال، ورفض الخضوع لإملاءات الجبلاية ونسف مخططاتهم.

تسعى الدولة المصرية وبكل قوة لبناء مستقبل جديد قائم على الحوكمة والشفافية وتكافؤ الفرص، بينما يخرج علينا اتحاد أبو ريدة ليعلنها صريحة: لا مكان للكفاءات.. والمكان فقط للأصدقاء والمقربين!
 أين الشباب المؤهل والشغوف القادر على صناعة الفارق؟
 أين الخبرات العلمية والرياضية الحقيقية التي تمتلك رؤية للمستقبل؟
 كيف تُدار كرة القدم المصرية بأسماء أثبتت الأيام والسنين عجزها وفشلها الذريع؟
طفح الكيل.. وحان وقت الحساب!
الشارع الرياضي المصري اليوم في حالة صدمة وغضب عارم، ولم يعد هناك مجال للصمت أو المهادنة، إن إصرار هذا الاتحاد على المضي قدماً في طريق المحسوبية وتضييع مكتسبات إنجاز المونديال لن يؤدي إلا إلى القاع.

نقولها بصوت عالي: الجبلاية ليست ملكاً لأحد، والكرة المصرية ليست غنيمة تُوزع مناصبها هدايا للأصدقاء على جثة الرياضة المصرية! لقد حان وقت المحاسبة الشاملة، ووقف مهزلة تدوير الفاشلين فوراً، وتنفيذ توجيهات الدولة بتمكين الشباب والكفاءات قبل فوات الأوان!
                                           
ads
ads