رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الخطوط السويسرية تنهي تشغيل A220-100.. ماذا يحدث لأسطول SWISS؟

الثلاثاء 11/أغسطس/2026 - 02:53 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة

تتجه شركة SWISS السويسرية إلى إنهاء تشغيل أسطولها من طائرات إيرباص A220-100 بشكل كامل بحلول نهاية عام 2027، في خطوة تعكس توجه الشركة إلى إعادة هيكلة أسطول الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى، مع استمرار اعتمادها على عائلة A220 من خلال طائرات A220-300.

وتأتي هذه الخطوة في ظل التحديات التي واجهت شركات الطيران العالمية خلال السنوات الأخيرة بسبب مشكلات محركات Pratt & Whitney GTF، والتي انعكست على معدلات جاهزية بعض الطائرات وتوافر قطع الغيار، إلى جانب الضغوط المستمرة على سلاسل الإمداد في قطاع الطيران.

وتحمل طائرات A220-100 أهمية خاصة في تاريخ شركة SWISS، إذ كانت الناقل السويسري أول شركة طيران في العالم تتسلم وتشغل هذا الطراز، الذي كان يُعرف في بداية طرحه باسم Bombardier CS100، قبل انتقال البرنامج إلى إيرباص وإعادة تسميته ضمن عائلة A220.

وبدأت SWISS تشغيل الطائرة في يوليو 2016، بعدما كانت قد تعاقدت على أسطول أصلي مكون من 9 طائرات من طراز A220-100، لتصبح الطائرة واحدة من أبرز الطرازات التي ساهمت في تحديث أسطول الشركة خلال تلك الفترة.

 

وبحسب البيانات المتداولة عن وضع أسطول SWISS خلال أغسطس 2026، لا تزال 4 طائرات من طراز A220-100 ضمن الأسطول، إلا أن تشغيلها أصبح محدودًا، بينما توجد 3 طائرات أخرى في التخزين طويل الأمد.

 

وفي الوقت نفسه، يجري تفكيك طائرتين من الطائرات التي كانت ضمن أسطول الشركة بهدف الاستفادة من مكوناتهما وقطع الغيار، وعلى رأسها محركات Pratt & Whitney PW1500G، بما يساعد على دعم أسطول طائرات A220-300 الذي تواصل SWISS الاعتماد عليه.

 

ومن المتوقع أن يتم سحب الطائرات الأربع المتبقية من الخدمة تدريجيًا بحلول نهاية عام 2027، قبل وضعها في التخزين، مع إمكانية الاستفادة منها مستقبلًا كمصدر لقطع الغيار والمكونات اللازمة للحفاظ على جاهزية الطائرات الأخرى.

محركات GTF وراء جزء من التحديات

 

وتأتي عملية التخلي عن طائرات A220-100 في وقت يواجه فيه قطاع الطيران تحديات مرتبطة بمحركات Pratt & Whitney GTF، ومن بينها محركات PW1500G المستخدمة في طائرات عائلة A220.

 

وتشمل أبرز التحديات المرتبطة بهذه المحركات مشكلات تتعلق بالمتانة، وبرامج الفحص والصيانة، إلى جانب نقص بعض قطع الغيار وتأثير اضطرابات سلاسل التوريد على توافر المحركات والطائرات.

 

ولم تقتصر هذه التداعيات على شركة SWISS، إذ واجهت شركات طيران أخرى حول العالم مشكلات مشابهة أدت إلى خروج طائرات من الخدمة مؤقتًا وانتظار أعمال الصيانة أو توافر المحركات وقطع الغيار.

SWISS لا تتخلى عن عائلة A220

 

ورغم التخارج التدريجي من طراز A220-100، فإن الخطوة لا تعني أن SWISS قررت التخلي عن عائلة إيرباص A220 بالكامل.

 

وتعتزم الشركة مواصلة تشغيل A220-300، الذي يمثل الجزء الأكبر من أسطولها من هذه العائلة، مع وجود نحو 21 طائرة من هذا الطراز ضمن الأسطول وفق البيانات المتداولة في أغسطس 2026.

ويمنح استمرار الاعتماد على A220-300 الشركة إمكانية الحفاظ على مزايا العائلة نفسها من حيث الكفاءة التشغيلية والملاءمة للرحلات قصيرة ومتوسطة المدى، مع تقليص الاعتماد على الطراز الأصغر A220-100.

وتكشف خطة إخراج A220-100 من الخدمة عن توجه واضح لدى SWISS نحو تبسيط هيكل أسطولها والتركيز على الطرازات التي تحقق أفضل كفاءة تشغيلية، في وقت تواصل فيه شركات الطيران العالمية مراجعة خطط الأساطيل لمواجهة ارتفاع تكاليف الصيانة وتحديات سلاسل الإمداد.

وأكدت مؤشرات عرض نتائج مجموعة لوفتهانزا في أوائل أغسطس 2026 توجه SWISS إلى إنهاء تشغيل A220-100، مع الإبقاء على طائرات A220-300 ضمن خططها التشغيلية.

وبذلك، تقترب طائرة A220-100 من نهاية رحلتها مع الناقل السويسري، بعد أكثر من عقد من ارتباطها بتاريخ SWISS كأول شركة طيران في العالم تشغل هذا الطراز، بينما تستمر عائلة A220 في أسطول الشركة من خلال النسخة الأكبر A220-300.

                                           
ads
ads