رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

حسام حفني يكتب| فساد الأمكنه

الثلاثاء 18/أغسطس/2026 - 02:07 م
الحياة اليوم
طباعة

يمر العالم متضمنا الوطن العربى بواحد من أدق المنحنيات التاريخية، التى لم ير التاريخ مثيلا لها بمرور الحضارات والأزمنة، وللأسف تم بناء هذه المعضلة بإدارة منظمة ومهيمنة على مدار قرون، تم خلالها إعادة تدوير العقول والقلوب والضمائر لتكون عددا هائلا من العبيد لهذه الإدارة المنظمة، التى غافلت الشعوب والأمم التى اختارت الجهل والسفه الطوعى على الوعى والفهم العميق للكمائن والدسائس، وخراب الضمائر لخراب الأمكنه بساكنيها، فقد عنيت الصهيوماسونية العالمية بإعادة تبويب العالم بأكمله لخدمة أجنداتها الحالكة السواد على معظم الشعوب والأمم لصالح شعب الله المختار -كما يزعمون-، والنخبة المختارة التى تستحق الحياة فيما لايستحقه الجوييم، من خارج الديانة والملة.

بسبب قوة الخطة التى تم تبنيها للتنفيذ، والتى كانوا ينكرونها لعقود، مع التعامل على فكرة نظرية المؤامرة، للتحول فجأة للوجه القبيح مع نجاح الخطط والاستعداد للحصاد بإظهار كل ماكانوا ينكرونه فى العلن، والشعوب بحكوماتها مكتوفة الأيدى تشاهد فقط، حتى مايسمى بمنظمات الأمم المتحدة يتم اكتشاف أنها تم تأسيسها لتنفيذ هذه الخطة اللعينة، فنرى مسرحيات هزلية دولية فى خضم حرب دينية عقائدية للمساهمة فى تخريب الدول والاستيلاء على مقدراتها من مواد أولية وبنى تحتية وعمق جغرافى، مع القضاء على الشعوب بالتجويع والإفقار القسرى -كما يحبون التسمية-، ولقد أعلنوا هذه الأمور مرارا وتكرار على شاشاتهم فى مؤتمراتهم خلال السنتين الماضيتين، لتجد أن كل جنودهم فى حروب الوكالة، يتداعون على مجلس التعاون الخليجى بالكامل فى رؤية واضحة للقضاء عليهم، بعد التمكن الإسرائيلى الفج من فلسطين.

أما عن مصر الصخرة ورمانة الميزان، والتى تعى قيادتنا السياسية المتمثلة فى القائد الفذ الذى ندر الزمان أن يجود بمثله السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى، ذو الرؤية الثاقبة هو والرجال الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه، الذين يديرون دفة هذا البلد الأمين سياسيا وعسكريا، يحاصرهم شرذمة قليلة من فئات الشعب المختلفة أصرت على خيانة عهد هذا الوطن، والولاء لأوراق البنكنوت الخضراء فى أماكن بدون تحديد، كان المرجو منهم الحفاظ على حقوق الشعب ومقدراته، وتفاجئنا كافة الوسائل الإعلامية بشكل متواتر، وفى مفاجآت غير سارة بالقبض على العديد منهم متلبسين بجرمهم، لتصادر ممتلكاتهم ويضيع مستقبل عائلاتهم بصنيعة أيديهم.

المشكلة فى محاولات نفاذية الصهيوماسونية العالمية لإختراق نسيج الوطن المتين، لتأليبه على بعضه وإفراغه من محتواه، مع الالتفاف على القوانين المصرية ولى ذراعها للوصول لأهدافهم، وقد كادت بعض المحاولات تنجح بسبب جهل وأحيانا خيانة بعض القيادات الوسيطة بين القانون ومواده التنفيذية، لكن مصر المحروسة بعناية الله، وصقور وأسود لا يشق لهم غبار، ولا يبارون على أى مستوى عالمى، حيث إنهم يسبقون كل الإفتراضات الدولية التى تضعها أجهزة دول كعراقيل لهم، لعرقلة المسيرة المقدرة بعين الله وقدرته لخير أجناد الأرض.

كم ذا نكابد كمصريين خلال عقد ونيف لبناء مصر الجديدة، وحصاد مقدرات الدولة الفتية التى تستوعب كل من جاءها من طريدى الحروب والمجاعات، من جيراننا من دول شقيقة شقيت بقلة وعى شعوبها، وانسياقهم خلف حكومات وحكام،أثبتت الأيام مدى فسادهم وتخليهم عن بلدانهم لصالح مصالح شخصية أودت بالأخضر واليابس للحضيض، فى المقابل بعون الله مصر قائمة كالجبل الأشم تحتوى كل من لاذ بها حقيقة أو ظاهرا، ليظهر الغث من السمين، ويطرد من فوق ترابها الطاهر كل من أراد بها السوء، كما حدث مع (الدهابة) وغيرهم.

إن ما شهدته مصر من تطور على مختلف الأصعدة التى أغاظت قوى الشر، وشهد لها كافة شعوب الأرض المحبة للسلام، برغبتهم أن يولد لديهم حكيم كقائدنا السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى ليقود دفة بلادهم لإنجازات تشبه ما بدأنا حصاده اجتماعيا وأمنيا، زراعيا وصناعيا وتجاريا،حيث إن ما يمر به العالم أجمع من ظواهرالغلاء الفاحش المسعور، وظاهرة النينو المناخية، مع تقلقل القشرة الأرضية بزلازل وبراكين، تتسبب فى وقت قصير قادم بهجرات جماعية متوقعة تغير جغرافيا الشعوب والأراضى، لم يستعد لها أحد كقدر استعدادات مصر تحت راية قيادتنا الواعية الرشيدة، الذين قاموا باجراءات نوعية مختلفة يظهر أثرها تباعا مع كل مفاجأة من الخصوم، لتظهر عناية الله ورعايته لهذا البلد، مع الاستعدادات النوعية الغير مسبوقة، كما حدث فى حادث دمياط على سبيل المثال، حيث ظهرفى التكاتف النوعى والتدريب عليه، لنصل للنتيجة المشرفة التى قتلت الخصوم كمدا.

إنها مصر ياسادة، سيدة العالم فيما هو قادم، شاء من شاء، وأبى من أبى، والتى قرأت المشهد العالمى بتفاصيله مبكرا، لترابط بشعبها وأرضها مستعدة على كافة الآفاق والأصعدة فى انتظار كل التحولات الممكنة والغير ممكنة، للمرور بهذا الشعب العظيم مع كل من لجأ إليها للعبور للعالم الجديد بعد 2030، كما خطط له أهل الخير، ويحاول أهل الشر إفساده.. لكن إرادة الله هى النافذة بأمره وقدره وولاية جند مصر وقادتها الذين أسسوا البناء بعناية فائقة.. للعمل على صلاح الأمكنة.. فى كنانة الله فى أرضه.. فى مصر.
                                           
ads
ads