الرئيس السيسي: محاولات التهجير لم ولن تنتهي.. والسلام خيارنا الاستراتيجي
الثلاثاء 29/سبتمبر/2026 - 04:37 م
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن بلاده تعرضت منذ عام 2020 وحتى الآن لصدمات اقتصادية على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، موضحًا أن محاولات التهجير لم ولن تنتهي، ومؤكدًا أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، الذي أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الرئيس المصري، اليوم الثلاثاء، بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، ضم رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، ومجلسي الوزراء والمحافظين، وقادة القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب ممثلين عن الإدارة المحلية وعمد وقرى من مختلف المحافظات.
وشدد على أن مصر ليس لديها أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية في منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد سبب عدم الاستقرار في المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة.
كما أشار الرئيس إلى أن ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء في دول الخليج العربي، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولي، ومنوهاً بأن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة في ظل حالة عدم الاستقرار التي شهدتها المنطقة.
وبحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن الرئيس أوضح أن الأدوات التي تُستخدم لمحاولة الإضرار بمصر عديدة ومتنوعة، وتتم بعضها باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي، كما شدد الرئيس المصري على ضرورة قيام الدولة بتطوير أدواتها المختلفة للحفاظ على مقدراتها موضحًا أن أقل الوسائل تكلفةً لتدمير أي دولة هو محاولة استدراج شعبها للقيام بتلك المهمة.
وفي هذا الصدد، أكد الرئيس المصري أن قوة بلاده بمؤسساتها ووعي شعبها، ومشيرًا إلى ضرورة أن يتسم أداء المسؤولين بالمزيد من الثقة، حيث إن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، وأنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود كل المؤسسات والمواطنين.
كما أكد "السيسي" أن وعي المصريين هو حائط الصد، مُشيرًا إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ترتب عليها حدوث اِنكماش في الاقتصاد المصري، وأن التعافي من ذلك قد يستغرق حتى 15 عامًا، مضيفًا أن التحدي الأكبر بعد عام 2013 تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.