زيلينسكي يناشد الكونغرس.. "نعول عليكم لدعم أوكرانيا"
قبل أيام من محادثات ثلاثية مرتقبة برعاية أميركية لتسوية الحرب بين موسكو وكييف، ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الكونغرس الأميركي لزيادة الدعم المقدم إلى بلاده.
فقد حذر زيلينسكي من تداعيات تصعيد الهجمات الروسية على البنية التحتية الحيوية ومنشآت الطاقة، ومشدداً على ضرورة استمرار مساندة واشنطن لكييف وتوحد الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مواجهة موسكو.
هذا وقال زيلينسكي، في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، السبت، إن "روسيا تستعد للمحادثات الثلاثية بإطلاق صواريخ باليستية على البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا"، مشيراً إلى أن الهجمات الأخيرة شملت 172 طائرة مسيّرة و36 صاروخاً باليستياً، استهدفت جميعها العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها.
فيما أوضح أن منشآت قطاع الطاقة كانت الهدف الرئيسي للهجوم، ما تسبب في صعوبات كبيرة بإمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة في العاصمة، فضلاً عن تضرر مبانٍ سكنية والجسر الشمالي، وتدمير أجزاء من روضة أطفال.
إلى ذلك، شدد زيلينسكي على أهمية بقاء دعم أوكرانيا ضمن أولويات السياسة الأميركية، داعياً الحزبين الجمهوري والديمقراطي إلى توحيد مواقفهما بشأن القضايا الأمنية، ومساندة كييف، وإدانة الهجمات الروسية، وتشديد العقوبات المفروضة على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
واعتبر أن "عزم الولايات المتحدة وثباتها في دعم أوكرانيا يمثلان عاملين حاسمين في تقريب فرص تحقيق السلام".
أتت دعوة زيلينسكي للكونغرس في ظل تكثيف روسيا لضرباتها الجوية على أوكرانيا، مستهدفة منشآت الطاقة والبنية التحتية في المدن الكبرى بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
فقد قال مسؤولون، السبت، إن القوات الروسية نفذت خلال الليل هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها، مما ألحق أضراراً بالبنية التحتية للطاقة وجسر رئيسي فوق نهر دنيبرو.
وقال فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، إن الانفجارات هزت المدينة بعد أن أطلقت روسيا موجات متعددة من الصواريخ الباليستية، أصاب عدد منها الجسر الشمالي. ووصف الوضع بأنه "صعب للغاية" فيما يتعلق بإمدادات الكهرباء والتدفئة والمياه في كييف.
في المقابل، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها شنت ضربات مكثفة على ما وصفتها بأنها أهداف في القطاع الصناعي العسكري الأوكراني، بالإضافة إلى البنية التحتية للطاقة والنقل في كييف ومحيطها.
علماً بأن روسيا وسعت حملتها في الأسابيع القليلة الماضية لتستهدف جسور كييف، مما تسبب في أزمة مرورية في المدينة التي يزيد عدد سكانها على ثلاثة ملايين نسمة. في حين أعلنت أوكرانيا، الجمعة، استئناف عملياتها العسكرية بعيدة المدى ضد قطاع النفط الروسي.
يشار إلى أن الهجمات المتبادلة تأتي قبل أيام من محادثات ثلاثية في أبوظبي بين مسؤولين أوكرانيين وروس، في إطار مساعٍ تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.