على باب "العارف بالله".. عبادة وقرآن
تضم محافظات الصعيد العديد من الأضرحة ومقامات للعارفين بالله ، ممن يمتد نسبهم إلى رسولنا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه السلام.
وفي محافظة سوهاج يوجد أشهر وأعرق مسجد يمتد نسب صاحبه إلى سيدنا رسول
الله، وهو مسجد "العارف بالله"، والذي لا يخلو من حلقات الذكر وتحفيظ القرآن.
و"العارف بالله"
هو لقب أطلق عليه، أما اسمه الحقيقى، "إسماعيل
بن على بن عبد السميع بن عبد العال اليماني، وينتهي نسبه إلى سيدنا الحسن بن الإمام علي رضى
الله عنهما ، والسيدة فاطمة الزهراء ، بنت رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وله العديد من الألقاب منها "حسين أبو طاقية"،
و"فحل الرجال"، و"بن زروق" ولقب بهذا الأخير، نظراً لأن بياض عينية
كان يميل إلى الزرقة.
يعود بناء مسجد العارف بالله إلى القرن الثامن
الهجري، وأعيد بناءه في عهد الرئيس جمال عبدالناصر، عام 1968، وكان يضم قبر مراد بك
أحد حكام المماليك، وعند تجديده تم نقل رفات مراد بك ومدافن أخرى لبعض أمراء المماليك
إلى مدافن مدينة سوهاج ولم يبقى سوى قبر العارف بالله وزوجته التي ماتت بعده، وتم تجديد المسجد عام 1993م، بتكلفة تصل إلى ما
يقارب من 20 مليون جنيه.
وتبلغ مساحة مسجد
"العارف بالله" 7 آلاف متر مربع، وله مئذنتان
كبيرتان بينهما «شخشيخة» ضخمة، ويوجد في جناح ملحق به ضريح العارف بالله، تقصده الناس
من جميع المحافظات، وللضريح مدخلان أحدهما من الخارج للرجال، والآخر من الداخل للنساء.
كما تعقد في ساحة
المسجد حلقات الذكر لبعض الطرق الصوفية مثل الخلوتية، والرفاعية، والبرهامية، والبرهانية
، بين المغرب والعشاء، يقصده المئات من المسافرين للصلاة والراحة نظرا لقربه من موقف
الأتوبيسات القادمة من المحافظات المختلفة ومحطة سكة حديد سوهاج والمستشفى العام، والذي
يعد من أكبر مستشفيات الصعيد.
