مطار القاهرة الدولي يستقبل أكثر من 106 آلاف راكب في يوم واحد

في إنجاز غير مسبوق يُضاف إلى سجل نجاحات قطاع الطيران المدني المصري، حقق مطار القاهرة الدولي أعلى معدل تشغيل يومي منذ افتتاحه قبل أكثر من ستة عقود، حيث استقبل 102,108 راكبًا خلال يوم واحد، وهو رقم لم يُسجل من قبل في تاريخ المطار الذي تأسس في 18 مايو عام 1963.
هذا الرقم القياسي يعكس بوضوح الطفرة النوعية التي يشهدها المطار، والجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات لمواكبة الطلب المتزايد على حركة السفر من وإلى مصر.
وشهد المطار في هذا اليوم الاستثنائي 682 رحلة جوية، توزعت بين 343 رحلة مغادرة و339 رحلة وصول، وهو ما يدل على جاهزية مطار القاهرة الدولي للتعامل مع أعداد كبيرة من الرحلات والركاب بكفاءة عالية.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار سعي الدولة المستمر لتطوير منظومة النقل الجوي وتعزيز مكانة المطار كمركز إقليمي رئيسي لحركة الطيران في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وفي هذا السياق، أعرب الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، عن فخره بتحقيق هذا الإنجاز التاريخي، مؤكداً أن هذه الأرقام القياسية تتماشى مع الخطط الاستراتيجية التي تنتهجها الوزارة منذ سنوات لتحديث المطارات المصرية، ورفع كفاءتها التشغيلية، وزيادة طاقتها الاستيعابية بما يتناسب مع النمو المتسارع في حركة السفر والسياحة العالمية.
وأوضح الحفني أن الوزارة تولي اهتمامًا بالغًا بتطوير مطار القاهرة الدولي كونه الواجهة الأولى للدولة، لافتًا إلى أن هناك رؤية واضحة تستهدف تحويل المطار إلى مركز نقل جوي محوري في المنطقة، يخدم القارات الثلاث المجاورة. وأضاف أن هذا التوجه يدعمه تحسين مستوى الخدمات اللوجستية، وتوسيع الصالات، وتطبيق أحدث النظم التكنولوجية لتيسير إجراءات السفر والوصول.
كما أكد الوزير أن الفترة المقبلة ستشهد المزيد من التوسعات ومشروعات التطوير، من خلال التعاون مع القطاع الخاص المحلي والدولي، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تحفيز الاستثمار وتحقيق أقصى استفادة من الإمكانيات المتاحة.
وأشار إلى أن رؤية مصر 2030 تتضمن رفع الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة لتصل إلى 60 مليون راكب سنويًا، وهو ما يتطلب تنفيذ مشروعات توسعية طموحة ترتكز على الابتكار والجودة.
من جهته، صرّح المهندس أيمن فوزي عرب، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية، بأن الرقم القياسي الذي سجله المطار يُعد شهادة حقيقية على التطور الملحوظ في مستوى الأداء التشغيلي واللوجستي. وأشار إلى أن المطار بات يعتمد على منظومة حديثة لإدارة الحركة الجوية والركابية، من خلال دمج التكنولوجيا الذكية وتحسين كفاءة العاملين والمنشآت.
وأضاف عرب أن مطار القاهرة حريص على توفير تجربة سفر استثنائية للمسافرين، من خلال تعزيز الخدمات الأرضية، وتوسيع مناطق الانتظار، وتوفير مرافق متطورة لتلبية احتياجات الركاب، بما في ذلك العائلات وذوي الاحتياجات الخاصة، لافتًا إلى أن فرق العمل تبذل جهودًا كبيرة لضمان أعلى مستويات الجودة في الخدمة.
وفي السياق ذاته، أوضح المحاسب مجدي إسحاق، رئيس شركة ميناء القاهرة الجوي، أن إدارة المطار كانت على أتم الاستعداد لمواجهة هذا الحجم الكبير من التشغيل، حيث تم رفع حالة الطوارئ القصوى في جميع الصالات والمرافق، وتفعيل خطط الطوارئ والتشغيل بالتنسيق مع كافة الجهات الأمنية والجمركية والصحية.
وأشار إسحاق إلى أن أحد أهم عوامل النجاح في التعامل مع هذا الزخم الكبير كان التنسيق الكامل بين مختلف الإدارات والقطاعات داخل المطار، بما يضمن انسيابية حركة الركاب وسرعة إنهاء إجراءات السفر والوصول، دون الإخلال بمستوى الراحة والجودة المقدمة للمسافرين.
كما بيّن أنه تم دعم فرق العمل بأعداد إضافية من الموظفين المتخصصين في مختلف المواقع، وتوفير الدعم الفني واللوجستي في جميع صالات المطار، بما يسهم في تقديم تجربة سفر أكثر سلاسة واحترافية للمسافرين من وإلى مصر.
ويُعد هذا الرقم القياسي محطة مهمة في مسيرة تطوير مطار القاهرة الدولي، ويؤكد قدرته على استيعاب النمو المستمر في أعداد الركاب، لا سيما في ظل الطفرة السياحية التي تشهدها البلاد، والانفتاح المتزايد على الأسواق الدولية، خصوصًا مع زيادة عدد شركات الطيران التي تضيف القاهرة إلى شبكتها.
وفي ظل هذا الإنجاز، تتعزز ثقة المجتمع الدولي بقدرات المطارات المصرية، ويُعزز من مكانة مطار القاهرة كمحور إقليمي منافس في مجال الطيران والنقل الجوي، بما يدعم جهود الدولة في دعم السياحة، وزيادة الاستثمارات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.