حادثة غير مسبوقة.. فتح باب طائرة سعودية في مطار هيثرو يؤخر الرحلة 4 ساعات

في حادثة غريبة أثارت جدلًا واسعًا بين المسافرين وعشاق عالم الطيران، تسبب مسافر في تأخير رحلة تابعة للخطوط الجوية السعودية بعدما أقدم على فتح باب طائرة أثناء تحركها على ممرات مطار هيثرو في لندن.
الواقعة، التي حدثت يوم أمس، تسببت في تفعيل تلقائي لزلاجة النجاة (Slide) الخاصة بباب الطوارئ، مما أدى إلى وقف الرحلة مؤقتًا وإعادة الطائرة إلى موقعها لإجراء الفحوصات الفنية اللازمة.
تفاصيل الحادثة
وقعت الحادثة بتاريخ 28 أغسطس 2025، أثناء تجهيز رحلة الخطوط السعودية رقم SV120 للإقلاع من مطار هيثرو الدولي (LHR) بالعاصمة البريطانية لندن، متجهة إلى مدينة جدة في المملكة العربية السعودية.
كانت الطائرة من طراز Boeing 787-10 Dreamliner، وتحمل رقم التسجيل HZ-AR27، عندما قام أحد الركاب بـ فتح الباب 1R (أول باب على الجهة اليمنى من الطائرة)، مما أدى إلى خروج زلاجة الطوارئ بشكل مفاجئ.
ماذا حدث بعد فتح الباب؟
فور فتح الباب، خرجت زلاجة النجاة تلقائيًا، وهو ما يُعد إجراءً آليًا مصممًا لحالات الطوارئ فقط.
نتيجة لذلك، تم إيقاف الطائرة على الفور، واستدعاء فرق الأمن والسلامة بالمطار، إلى جانب فريق الصيانة التابع لشركة الطيران.
تم إنزال جميع الركاب وإعادتهم إلى مبنى المطار، حيث تم التعامل مع الراكب المتسبب وفقًا للإجراءات القانونية المحلية والدولية الخاصة بأمن الطيران.
تأخير الرحلة 4 ساعات
أدى الحادث إلى تأخير الرحلة لمدة تقارب الأربع ساعات، حيث اضطر الطاقم إلى تغيير الطائرة بالكامل بعد إخراجها من الخدمة مؤقتًا لمراجعة السلامة الفنية وتبديل الزلاجة المنطلقة، حيث غادرت الرحلة لاحقًا بعد تجهيز طائرة بديلة، وسط استياء بعض الركاب، وتفهم البعض الآخر لطبيعة الإجراء المرتبط بالسلامة الجوية.
من هو المسافر المتسبب؟
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم يتم الكشف رسميًا عن هوية المسافر أو جنسيته، إلا أن مصادر إعلامية أشارت إلى أنه "لم يكن يدرك عواقب تصرفه"، ما يثير تساؤلات حول مدى وعي بعض الركاب بقواعد السلامة على متن الطائرات.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وصف "مسافر ملقوف" للحالة، وهو تعبير دارج يشير إلى الشخص الذي يُقدِم على تصرف بدافع الفضول دون وعي كامل بنتائجه.
ما هي زلاجة النجاة في الطائرات؟
زلاجات النجاة هي أدوات أمان تُستخدم في حالات الطوارئ لإخلاء الطائرة بسرعة، ويتم تخزينها داخل أبواب الطائرات وتُفعّل تلقائيًا عند فتح الباب بطريقة غير صحيحة أو في ظروف غير مناسبة.
تُعد هذه الزلاجات جزءًا لا يتجزأ من معايير السلامة الدولية، وتشكل تكلفة كبيرة على شركات الطيران إذا تم تفعيلها دون مبرر، إذ يجب استبدالها فورًا وخضوع الطائرة لصيانة شاملة.
تعليق من خبراء الطيران
يرى خبراء في مجال الطيران أن هذا الحادث يسلط الضوء على ضرورة التوعية المستمرة للمسافرين بقواعد السلامة الجوية، خاصة خلال تواجدهم على متن الطائرة أو أثناء تحركاتها على أرض المطار.
ويقول أحد الطيارين المتقاعدين:
"فتح باب الطائرة خلال تحركها يُعد خرقًا خطيرًا لقواعد السلامة الجوية، حتى وإن لم تكن الطائرة قد أقلعت فعليًا، كما أن هذا الفعل قد يؤدي إلى مخاطر كبيرة، سواء للراكب نفسه أو لطاقم الطائرة والركاب الآخرين."
تبعات قانونية محتملة
من المرجّح أن يواجه المسافر إجراءات قانونية صارمة، تتراوح بين الغرامة المالية، والمنع من السفر على متن شركات طيران معينة، أو حتى الملاحقة القضائية بتهمة تهديد سلامة الطيران المدني، خصوصًا في ظل القوانين الصارمة التي تطبقها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن.
الخطوط السعودية: السلامة أولًا
تُعد الخطوط الجوية السعودية من أبرز شركات الطيران في المنطقة التي تلتزم بأعلى معايير السلامة، حيث قد أشادت مصادر مقربة من الشركة برد فعل الطاقم الذي تعامل بسرعة وحرفية مع الموقف، مما منع تفاقم الأوضاع.
وأكدت الشركة في بيان صحفي مقتضب أن "سلامة الركاب والطاقم تأتي على رأس أولوياتها"، مشيرة إلى أنها تتابع التحقيق في الحادثة بالتعاون مع السلطات المختصة في مطار هيثرو.
دروس من حادثة "المسافر الملقوف"
رغم أن الحادث لم يسفر عن إصابات، إلا أنه يُعد جرس إنذار بضرورة تعزيز ثقافة السلامة لدى الركاب، وعدم التهاون في اتباع التعليمات، حيث أن التصرفات غير المدروسة داخل الطائرة قد تكلف وقتًا، ومالًا، وربما حياة.
لذلك، تبقى النصيحة الأهم:
لا تلمس شيئًا في الطائرة دون إذن الطاقم، وخاصة أبواب الطوارئ.