الخطوط الجوية الليبية المتحدة تدخل الخدمة قريبًا لتعزيز الربط الجوي الإقليمي
في خطوة تُعد تحولًا مهمًا في مسار قطاع الطيران المدني الليبي، تستعد شركة الخطوط الجوية الليبية المتحدة للانطلاق رسميًا خلال الربع الأول من عام 2026، بعد الإعلان عن تأسيسها كـ شركة طيران حكومية تستهدف إعادة بناء منظومة النقل الجوي وتعزيز حضور ليبيا على خريطة الطيران الإقليمي.
وأكد زياد فرهود، رئيس مجلس إدارة الشركة، أن الخطوط الجوية الليبية المتحدة ستبدأ عملياتها بالتركيز على الرحلات الإقليمية في مرحلتها الأولى، ضمن رؤية استراتيجية تهدف إلى إنشاء ناقل وطني حديث يعكس الهوية الليبية، ويلبي تطلعات المسافرين، ويسهم في استعادة الثقة بقطاع الطيران المحلي بعد سنوات من التحديات.
وأوضح فرهود أن الشركة تسعى إلى تعزيز الربط الجوي بين المدن الليبية والدول المجاورة، بما يخدم حركة السفر والتجارة والسياحة، ويدعم التواصل الإقليمي، مشيرًا إلى أن اختيار الوجهات سيتم وفق دراسات تشغيلية واقتصادية دقيقة تضمن الاستدامة التشغيلية والنمو التدريجي.
وأشار رئيس الشركة إلى أن السلامة وجودة الخدمة تأتيان على رأس أولويات الخطوط الجوية الليبية المتحدة، حيث ستلتزم الشركة بتطبيق أعلى معايير الأمان المعتمدة دوليًا، إلى جانب تقديم تجربة سفر متميزة قادرة على المنافسة مع شركات الطيران الإقليمية، سواء من حيث الالتزام بالمواعيد أو مستوى الخدمة المقدمة للركاب.
وأضاف أن المشروع لا يقتصر على تشغيل رحلات جوية فحسب، بل يمثل خطوة وطنية لإعادة بناء صورة الطيران الليبي، وتعزيز الهوية الوطنية في هذا القطاع الحيوي، وخلق فرص عمل، ودعم الاقتصاد الوطني من خلال تنشيط حركة النقل الجوي.
ومع اقتراب موعد الإطلاق الرسمي، تتجه الأنظار إلى الخطوط الجوية الليبية المتحدة باعتبارها رهانًا جديدًا على مستقبل الطيران في ليبيا، وسط تساؤلات حول قدرتها على استعادة الريادة الإقليمية ومنافسة شركات الطيران الكبرى، في ظل بيئة تشغيلية تتطلب تخطيطًا دقيقًا واستثمارًا طويل الأمد.
