السعودية: حل المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن قرار شجاع
اعتبر وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، الجمعة، أن قرار المجلس الانتقالي في اليمن حلّ نفسه "شجاعا، ويعكس حرصا على مستقبل القضية الجنوبية".
وقال بتدوينة على منصة "إكس": "لقد كان القرار الذي اتخذته الشخصيات والقيادات الجنوبية بحل المجلس الانتقالي قرارا شجاعا حريصا على مستقبل القضية الجنوبية وتشجيعا لمشاركة باقي أبناء الجنوب في مؤتمر الرياض خدمة لقضيتهم".
وصباح الجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، حل نفسه وجميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج.
جاء ذلك في بيان مصور بثته قناة اليمن الحكومية تلاه الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس (قبل حله اليوم) عبدالرحمن الصبيحي، في العاصمة السعودية الرياض، ونشرته وكالة الأنباء "سبأ".
وأضاف ابن سلمان إن الرياض ستشكل لجنة تحضيرية بالتشاور مع الشخصيات الجنوبية للإعداد للمؤتمر، الذي سيشارك فيه شخصيات من كافة محافظات الجنوب دون إقصاء أو تمييز.
ولفت إلى أن المملكة ستدعم مخرجات المؤتمر ليتم طرحها على طاولة حوار الحل السياسي الشامل في اليمن.
وتابع: "أصبح لقضية الجنوب مسار حقيقي ترعاه المملكة ويدعمه ويؤيده المجتمع الدولي عبر مؤتمر الرياض، الذي نسعى من خلاله لجمع إخوتنا أبناء الجنوب؛ لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم".
وفي 3 يناير الجاري دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية باليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.
وجاءت الدعوة السعودية بعد ساعات من تقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بطلب إلى الرياض لاستضافة المؤتمر، الأمر الذي لقي ترحيبا عربيا واسعا.
ومنذ ديسمبر 2025 تصاعدت مواجهات عسكرية بين المجلس الانتقالي - قبل حل نفسه - من جهة، والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، بعدة محافظات شرقي وجنوبي اليمن.
وسيطرت قوات المجلس أوائل ديسمبر الماضي على حضرموت والمهرة على الحدود الجنوبية للسعودية، واللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).
ومع رفض المجلس خلال الفترة الأخيرة دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، وبعد مواجهات عسكرية لأيام، استعادت قوات "درع الوطن" حضرموت والمهرة، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، ولم تعد لـ"الانتقالي" سيطرة فعلية سوى على بعض المناطق في عدن والضالع، قبل أن يعلن عن حل نفسه.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
