بأكثر من 5.7 مليون مسافر.. خط القاهرة–جدة ثاني أكثر خطوط الطيران ازدحامًا عالميًا
سجّل خط الطيران القاهرة – جدة إنجازًا عالميًا لافتًا خلال عام 2025، بعدما حلّ في المرتبة الثانية عالميًا كأكثر خطوط الطيران ازدحامًا، بإجمالي حركة تجاوزت 5 ملايين و750 ألف مسافر على مدار العام، وفق بيانات حركة النقل الجوي الدولية.
ويعكس هذا الرقم الاستثنائي حجم الطلب الكبير على هذا المسار الحيوي، ومكانته كأحد أهم شرايين الطيران في العالم.
ولا يُعد هذا التصنيف مجرد رقم إحصائي، بل هو ترجمة عملية لعمق العلاقات بين مصر والمملكة العربية السعودية، حيث يرتبط البلدان بروابط تاريخية واستراتيجية وإنسانية ممتدة.
كما ويخدم هذا الخط ملايين المسافرين سنويًا من مختلف الفئات، على رأسهم الحجاج والمعتمرون، إلى جانب رجال الأعمال، والعاملين، والسائحين، ما يجعله مسارًا نشطًا طوال العام دون موسمية محددة.
ويؤكد خبراء الطيران أن الكثافة العالية على خط القاهرة – جدة تعود إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها الزخم الديني المرتبط بالعمرة والحج، والوجود الكبير للجالية المصرية بالمملكة، فضلًا عن النمو المتواصل في حركة الأعمال والاستثمار بين البلدين، كما أسهمت الزيادة الملحوظة في عدد الرحلات اليومية، وتنوع شركات الطيران العاملة على الخط، في استيعاب هذا الطلب المتصاعد.
وتتولى شركات الطيران الوطنية والخاصة في البلدين تشغيل عشرات الرحلات أسبوعيًا على هذا المسار، في مقدمتها مصر للطيران والخطوط الجوية السعودية، إلى جانب شركات طيران أخرى، مع اعتماد طرازات حديثة من الطائرات لرفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة السفر.
ويعكس هذا النشاط الثقة الكبيرة في البنية التحتية المتطورة لكل من مطار القاهرة الدولي ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، اللذين يشهدان توسعات مستمرة لمواكبة النمو المتزايد في حركة الركاب.
اقتصاديًا، يسهم هذا الخط بشكل مباشر في دعم قطاعات متعددة، أبرزها السياحة الدينية، والنقل، والخدمات اللوجستية، كما يعزز من حركة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين، كما ويشير متخصصون إلى أن استمرار هذا الزخم يسهم في خلق فرص عمل جديدة، ويدعم خطط التنمية المستدامة في قطاع الطيران بالمنطقة.
وعلى الصعيد الاستراتيجي، يعكس تصنيف القاهرة – جدة كثاني أكثر الخطوط ازدحامًا عالميًا حالة الاستقرار والتنسيق الوثيق بين مصر والسعودية، في وقت يشهد فيه قطاع الطيران العالمي تحديات متزايدة، حيث يؤكد هذا الإنجاز قدرة البلدين على الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة، وتقديم خدمات تنافسية تلبي تطلعات المسافرين.
ويتوقع مراقبون أن تشهد حركة السفر على هذا الخط مزيدًا من النمو خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التوسعات الجارية في المطارات، وزيادة الأساطيل، والتوسع في برامج العمرة والسياحة، ما يعزز من فرص تصدر القاهرة – جدة لقائمة أكثر خطوط الطيران ازدحامًا عالميًا مستقبلًا.
هذا ويظل خط القاهرة – جدة أكثر من مجرد مسار جوي، بل هو جسر إنساني واستراتيجي يعكس عمق الشراكة بين بلدين تجمعهما وحدة الهدف والمصير، وتترجمها الأرقام يومًا بعد يوم في سماء الطيران العالمي.
