رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

تعادل بطعم الهزيمة.. براعم المقاولون العرب 2016 يفرضون كلمتهم أمام الأهلي في ودية نارية بمدينة نصر

الخميس 29/يناير/2026 - 04:51 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة

في مباراة ودية من العيار الثقيل، أثبت فريق براعم المقاولون العرب مواليد 2016 أنه أحد أقوى فرق هذه الفئة العمرية، بعدما فرض التعادل الإيجابي 4-4 على النادي الأهلي، في اللقاء الذي جمع الفريقين مساء أمس على أحد ملاعب مدينة نصر، وسط حضور فني كبير ومتابعة دقيقة من عدد من المدربين والمتخصصين في قطاع البراعم.

وجاءت المباراة قوية ومثيرة على مدار أشواطها، وشهدت ندية كبيرة، إلا أن المقاولون العرب كان الطرف الأفضل فنيًا وتكتيكيًا وذهنيًا، حيث نجح الفريق في فرض سيطرته على مجريات اللعب، والتقدم في النتيجة أكثر من مرة، قبل أن ينجح الأهلي في العودة والتعادل في كل مرة، حتى أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من اللقاء.

سيطرة مقاولونية وأفضلية واضحة

منذ الدقائق الأولى، ظهر فريق المقاولون العرب بشكل منظم، مع انتشار جيد داخل الملعب، وضغط مبكر على لاعبي الأهلي، ما أسفر عن تسجيل هدف التقدم مبكرًا، ليؤكد الفريق الأصفر والأسود نواياه الهجومية وقدرته على التعامل بثقة أمام أحد أكبر أندية القارة.

واستمر التفوق المقاولوني خلال الأشواط المختلفة، حيث اعتمد الجهاز الفني على تنوع الحلول الهجومية، والتحول السريع من الدفاع للهجوم، مع انضباط تكتيكي واضح، مكّن الفريق من الوصول لمرمى الأهلي أكثر من مرة، وتسجيل أربعة أهداف كاملة تعكس جودة الأداء والتنفيذ.

ورغم محاولات الأهلي المستمرة للعودة في اللقاء، إلا أن براعم المقاولون أظهروا شخصية قوية وثباتًا ذهنيًا لافتًا، وتعاملوا مع مجريات المباراة بثقة كبيرة، خاصة في لحظات الضغط، وهو ما يُحسب للجهاز الفني وللاعبين على حد سواء.

مباراة ممتدة وإصرار حتى النهاية

وشهد اللقاء واقعة لافتة، بعدما تم تمديد زمن المباراة نتيجة الحماس والندية الكبيرة بين الفريقين، في ظل رغبة الطرفين في تحقيق أقصى استفادة فنية، وهو ما أتاح فرصة أكبر لاختبار الجوانب البدنية والذهنية للاعبين.

ورغم تقدم المقاولون العرب في النتيجة أكثر من مرة، فإن الأهلي تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة الأخيرة، عقب تمديد  أشواط المبارة إلى 5 أشواط ،لتنتهي المباراة بنتيجة 4-4، وهي نتيجة اعتبرها كثير من المتابعين تعادلاً بطعم الانتصار لفريق المقاولون العرب، قياسًا بسير اللقاء ومستوى الأداء.

إشادة واسعة بالأداء والجهاز الفني

ونالت المباراة إشادة واسعة من جميع الحاضرين والمتابعين، الذين أثنوا على المستوى الفني والبدني والذهني والمهاري لبراعم المقاولون العرب مواليد 2016، مؤكدين أن الفريق يمتلك خامات مميزة ومشروع فريق قوي قادر على المنافسة بقوة خلال السنوات المقبلة.

كما حظي الكابتن تامر بهجت، المدير الفني للفريق، بإشادة كبيرة نظير القراءة الجيدة للمباراة، وحُسن إدارة اللقاء، والمرونة التكتيكية التي ظهر بها الفريق، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي أو البناء الهجومي.

مستقبل واعد لجيل 2016

وأكدت هذه المباراة أن براعم المقاولون العرب 2016 يسيرون على الطريق الصحيح، ويملكون كل المقومات التي تؤهلهم ليكونوا أحد الأجيال الواعدة داخل القلعة الصفراء، في ظل منظومة فنية متكاملة تعتمد على التخطيط السليم، والعمل المستمر، وبناء اللاعب بشكل شامل.

وأثبت الفريق خلال اللقاء أنه لا يقل كفاءة عن أكبر الفرق، بل تفوق في كثير من فترات المباراة، مما يعكس نجاح فلسفة التدريب داخل قطاع الناشئين بنادي المقاولون العرب، والتي تركز على صناعة لاعب ذكي، قوي ذهنيًا، مميز فنيًا، وقادر على تنفيذ التعليمات الخططية بأعلى درجة من الالتزام.

رسالة قوية للمنافسين

بعيدًا عن النتيجة، خرج المقاولون العرب من المباراة برسالة قوية مفادها أن جيل 2016 فريق لا يُستهان به، وقادر على مجاراة الكبار، بل وفرض أسلوبه وشخصيته داخل الملعب، وهو ما يبشر بمستقبل مشرق لهذا الجيل تحت قيادة جهاز فني يمتلك رؤية واضحة وطموحًا كبيرًا.

واختتمت المباراة وسط تصفيق الحاضرين، الذين أجمعوا على أن ما قدمه الفريقان، وخاصة المقاولون العرب، يعكس تطورًا ملحوظًا في مستوى كرة القدم لدى البراعم، ويؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من القاعدة.


                                           
ads
ads
ads