رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

لومبيرغ: الخطوط السعودية تفاوض بوينغ وإيرباص على أكبر صفقة طائرات في تاريخها

الخميس 05/فبراير/2026 - 11:16 م
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة

كشفت وكالة بلومبيرغ، اليوم الخميس 5 فبراير 2026، أن الخطوط الجوية السعودية دخلت في محادثات أولية رفيعة المستوى مع عملاقي صناعة الطيران العالميين بوينغ وإيرباص، تمهيدًا لإبرام صفقة تاريخية محتملة قد تُعد الأكبر في تاريخ الناقل الوطني من حيث عدد الطائرات وقيمتها الاستثمارية.

ووفقًا للمعلومات المتداولة، تدرس الخطوط السعودية شراء ما لا يقل عن 150 طائرة جديدة، في خطوة تعكس تسارع خطط التوسع والتحديث ضمن الاستراتيجية الشاملة لقطاع الطيران في المملكة، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة السعودية كمركز إقليمي وعالمي للنقل الجوي.

مزيج بين الطائرات الضيقة والعريضة

تشمل الصفقة المحتملة مزيجًا متوازنًا من الطائرات، حيث تتجه السعودية إلى:

  • طائرات ضيقة البدن مخصصة للرحلات الداخلية والإقليمية القصيرة والمتوسطة المدى، لدعم الشبكة المتنامية داخل المملكة والربط بين العواصم الإقليمية.

  • طائرات عريضة البدن مهيأة للرحلات الطويلة والدولية، بما يعزز حضور الناقل الوطني على الخطوط العابرة للقارات والأسواق بعيدة المدى.

وأوضحت المصادر أن المباحثات لا تزال في مراحلها المبكرة، دون التوصل حتى الآن إلى تحديد أنواع الطائرات أو توزيع الأعداد بين الشركتين، في ظل دراسة شاملة للعروض الفنية والتجارية المقدمة من بوينغ وإيرباص.

سجل صفقات يعزز الثقة

وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لسلسلة صفقات ضخمة أبرمتها الخطوط السعودية خلال الأعوام الأخيرة، أبرزها:

  • طلبية عام 2024 لشراء 105 طائرات ضيقة البدن من إيرباص، ضمن خطة تحديث الأسطول وتحسين كفاءة التشغيل.

  • صفقة عام 2023 لشراء أكثر من 36 طائرة بوينغ 787 دريملاينر، مع خيار إضافة 10 طائرات أخرى، لدعم الرحلات طويلة المدى.

هذا السجل من الصفقات يعكس ثقة متزايدة في توسع الطلب على السفر الجوي من وإلى المملكة، لا سيما مع النمو السياحي، وزيادة أعداد المعتمرين والحجاج، وتنامي حركة الأعمال.

منافسة محتدمة بين العملاقين

ويرى مراقبون أن الصفقة الجديدة المحتملة ستشعل منافسة قوية بين بوينغ وإيرباص، حيث يسعى كل طرف لتعزيز حصته داخل أسطول الخطوط السعودية، خاصة في ظل التحولات العالمية بسوق الطيران، وعودة الطلب إلى مستويات قياسية بعد سنوات من التقلبات.

كما يُتوقع أن تشمل المفاوضات حزم دعم فني، وخيارات تمويل مرنة، واتفاقيات صيانة وتدريب، ما يزيد من تعقيد المنافسة ويمنح الخطوط السعودية مساحة أوسع لاختيار العرض الأكثر توافقًا مع أهدافها التشغيلية والاستراتيجية.

توسع يتماشى مع رؤية المملكة

وتأتي هذه الخطوة ضمن إطار رؤية السعودية 2030، التي تضع قطاع الطيران في قلب خطط التنويع الاقتصادي، مستهدفة رفع عدد الوجهات الدولية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمطارات، وتحويل المملكة إلى بوابة عالمية تربط القارات الثلاث.

وبينما لا تزال المباحثات في طورها الأولي، فإن المؤشرات تؤكد أن الخطوط السعودية تمضي بثبات نحو مرحلة جديدة من التوسع غير المسبوق، قد تعيد رسم خريطة أسطولها لعقود مقبلة، وتُرسخ مكانتها كأحد أبرز الناقلات الجوية في المنطقة والعالم.

                                           
ads
ads
ads