الزيارة السادسة منذ تولى ترامب الرئاسة.. نتنياهو فى واشنطن وسط توتر مع إيران
قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية إن دونالد ترامب من المتوقع أن يستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض اليوم الأربعاء، في ظل استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط بسبب التهديدات الأخيرة بشن هجوم أمريكي على إيران.
وأوضحت الصحيفة أن هذه ستكون الزيارة السادسة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة للقاء ترامب منذ بدء ولايته الثانية، مما يعكس مدى انشغال الزعيمين بالأزمات المتصاعدة في غزة وإسرائيل وإيران.
وكان نتنياهو قد خطط في البداية للسفر إلى واشنطن في وقت لاحق من هذا الشهر، لكنه أعلن الأسبوع الماضي أنه سيقدم موعد زيارته لمناقشة المفاوضات المستمرة بين ترامب وإيران بشأن برنامجها النووي، الذي تعتبره إسرائيل تهديدًا وجوديًا.
وقال نتنياهو للصحفيين قبل صعوده إلى طائرته المتجهة إلى الولايات المتحدة يوم الثلاثاء: «سأعرض على الرئيس رؤيتنا بشأن مبادئ هذه المفاوضات، وهي المبادئ الأساسية التي أرى أنها مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من ينشد السلام والأمن في الشرق الأوسط حول العالم».
وبدأت الأزمة في إيران أواخر العام الماضي، عندما تصاعدت الاحتجاجات الاقتصادية هناك لتتحول إلى حركة جماهيرية تتحدى الحكومة السلطوية في البلاد. شنّ القادة الإيرانيون حملة قمع.
رداً على ذلك، أمر ترامب بتعزيز كبير للقوات الأمريكية في المنطقة. ومنذ ذلك الحين، تذبذب موقفه بين التهديد بمهاجمة إيران والسعي إلى تسوية دبلوماسية مواتية مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وفي الأسبوع الماضي، اجتمع مسئولون رفيعو المستوى من الولايات المتحدة وإيران لإجراء محادثات في سلطنة عُمان، التي غالباً ما لعبت دور الوسيط بين الخصمين. لكن يبدو أن هذه المحادثات لم تحرز تقدماً يُذكر.
وطالب مسئولون أمريكيون بوقف تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على بناء الصواريخ الباليستية، ووقف دعم إيران للجماعات المسلحة كحزب الله في أنحاء الشرق الأوسط. ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ستُبدي الولايات المتحدة أو إيران استعدادًا للتنازل.
وأيّد نتنياهو المطالب الأمريكية بالتوصل إلى اتفاق شامل مع إيران، مصرحًا الأسبوع الماضي بأن المحادثات يجب أن تتضمن تقييد الصواريخ الإيرانية والميليشيات التابعة لها. وانتقد بشدة الاتفاق النووي الذي أبرم في عهد أوباما عام 2015 مع إيران، والذي انسحب منه ترامب لاحقًا. وألمح ترامب إلى إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران في حال انهيار المحادثات.
