رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الإمارات تتصدر مشهد الطيران العالمي في 2025 بأرقام قياسية تعكس قوة البنية التحتية وتنوع الناقلات الوطنية

السبت 14/فبراير/2026 - 12:54 ص
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة


تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز الطيران في العالم، بعدما سجلت مطاراتها أرقامًا قياسية خلال عام 2025، مؤكدة ريادتها الإقليمية والدولية في حركة المسافرين وكفاءة التشغيل وتوسع شبكة الوجهات.

وجاء مطار دبي الدولي في صدارة المشهد، مسجلًا نحو 95.2 مليون مسافر، ليحافظ على مكانته كأحد أكثر مطارات العالم ازدحامًا بالمسافرين الدوليين، حيث يعكس هذا الرقم النمو المستدام في حركة السفر عبر دبي، مدفوعًا بموقعها الاستراتيجي الذي يربط بين الشرق والغرب، إلى جانب البنية التحتية المتطورة والخدمات الذكية التي تقدمها للمسافرين.

وفي العاصمة، حققت مطارات أبوظبي أداءً قويًا، متجاوزة حاجز 33 مليون مسافر خلال العام الجاري، في ظل التوسعات الكبيرة التي شهدها القطاع، خاصة مع افتتاح مرافق حديثة عززت الطاقة الاستيعابية ورفعت كفاءة العمليات التشغيلية، كما ويعكس هذا النمو الطفرة السياحية والاستثمارية التي تشهدها الإمارة، فضلًا عن توسع شبكة رحلاتها الدولية.

أما مطار الشارقة الدولي فقد سجل 19.48 مليون مسافر، مستفيدًا من موقعه الحيوي ودوره كمركز رئيسي للرحلات منخفضة التكلفة، بينما واصل مطار رأس الخيمة الدولي تعزيز حضوره على خريطة الطيران الإقليمي بنحو 1.3 مليون مسافر، في ظل نمو القطاع السياحي بالإمارة وزيادة الربط الجوي مع أسواق جديدة.

النجاح لم يقتصر على المطارات فحسب، بل امتد إلى الناقلات الوطنية التي عززت انتشارها العالمي. فقد تصدرت العربية للطيران قائمة الشركات من حيث عدد الوجهات بواقع 219 وجهة، مؤكدة ريادتها في قطاع الطيران الاقتصادي على مستوى المنطقة. 

وجاءت طيران الإمارات في المرتبة الثانية بـ152 وجهة، مستفيدة من أسطولها الضخم وشبكتها العالمية الواسعة، فيما وسعت فلاي دبي نطاق عملياتها إلى 135 وجهة، مع تركيزها على الأسواق الناشئة والربط الإقليمي.

كما عززت الاتحاد للطيران حضورها الدولي عبر تشغيل 91 وجهة، مدعومة باستراتيجية تطوير الأسطول وتحسين تجربة المسافر، ما ساهم في زيادة تنافسيتها على الخطوط الطويلة والمتوسطة.

وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة نجاح الاستراتيجية الوطنية لقطاع الطيران في الإمارات، التي تقوم على الاستثمار المستدام في البنية التحتية، والتحول الرقمي، واستقطاب شركات الطيران العالمية، إلى جانب دعم الناقلات الوطنية للتوسع في أسواق جديدة، كما يعزز هذا الأداء مكانة الدولة كمحور رئيسي للنقل الجوي العالمي، ومركز لوجستي يربط بين القارات الثلاث.

ويرى خبراء أن استمرار هذا النمو مرهون بمواصلة الابتكار في الخدمات الجوية، وتوسيع الشراكات الدولية، والاستثمار في الاستدامة البيئية، خاصة في ظل التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة الوقود.

ومع هذه الأرقام القياسية في 2025، تؤكد الإمارات أنها لا تنافس فقط على الصدارة، بل تعيد رسم خريطة الطيران العالمي، واضعةً معايير جديدة في جودة الخدمات، وسرعة الربط، وتجربة المسافر المتكاملة، لتبقى نموذجًا يُحتذى به في صناعة الطيران الدولية.

                                           
ads
ads
ads