رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

مطارى الإسكندرية والعلمين يستقبلان الرحلات السياحية الروسية الصيف المقبل

الجمعة 20/فبراير/2026 - 12:50 ص
الحياة اليوم
محمود السعدي
طباعة

 تستعد المطارات المصرية لاستقبال رحلات جوية مباشرة من روسيا إلى كلٍ من العلمين والإسكندرية اعتبارًا من موسم الصيف المقبل، وذلك في إطار خطة شاملة لتعزيز الحركة السياحية على الساحل الشمالي وفتح وجهات جديدة ومتميزة أمام السائحين الروس بعيدًا عن المقاصد التقليدية.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع الطفرة العمرانية والسياحية التي تشهدها منطقة الساحل الشمالي، خاصة مدينة العلمين الجديدة التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى أحد أبرز المشروعات التنموية والسياحية في المنطقة، بما تضمه من منتجعات عالمية وفنادق فاخرة ومرافق ترفيهية متطورة، إلى جانب شواطئها ذات المياه الفيروزية والرمال البيضاء التي تجذب الباحثين عن الهدوء والفخامة في آنٍ واحد.

و تشغيل الرحلات المباشرة إلى مطاري العلمين وبرج العرب بالإسكندرية يمثل تحولًا مهمًا في خريطة السياحة الوافدة من روسيا، حيث اعتاد السائح الروسي لسنوات طويلة على التوجه إلى مدن البحر الأحمر مثل شرم الشيخ والغردقة، بينما تفتح هذه الخطوة الباب أمام تجربة سياحية مختلفة تجمع بين السياحة الشاطئية والثقافية والتاريخية.

ومن المتوقع أن تسهم الرحلات الجديدة في تنشيط السياحة بمدينة الإسكندرية، عروس البحر المتوسط، التي تتميز بطابعها الأوروبي الفريد وتاريخها العريق ومعالمها الشهيرة مثل مكتبة الإسكندرية وقلعة قايتباي، إضافة إلى كورنيشها الممتد وأسواقها التقليدية، مما يمنح الزائر تجربة متنوعة تجمع بين الترفيه والمعرفة.

كما تعوّل الدولة المصرية على هذه الخطوة لدعم خطتها الرامية إلى تنويع الأسواق السياحية وعدم الاعتماد على وجهات محددة، إلى جانب إطالة مدة إقامة السائح وزيادة متوسط إنفاقه من خلال تقديم برامج سياحية تجمع بين الساحل الشمالي والقاهرة والوجهات الأثرية في الدلتا.

ومن الناحية الاقتصادية، يتوقع خبراء أن يؤدي تشغيل الرحلات الروسية المباشرة إلى زيادة معدلات الإشغال الفندقي خلال موسم الصيف، وتنشيط حركة الاستثمار السياحي والعقاري في المنطقة، فضلًا عن توفير فرص عمل جديدة في قطاعات الضيافة والنقل والخدمات.

بدورها، تعمل شركات السياحة المصرية على إعداد برامج متكاملة تلائم طبيعة السائح الروسي، تشمل الأنشطة البحرية والرياضات المائية والجولات الثقافية والتسوق، مع التركيز على تقديم خدمات بمعايير عالمية تلبي توقعات هذا السوق المهم.

ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة قد يمهد لتوسيعها مستقبلًا لتشمل مدنًا ساحلية أخرى على البحر المتوسط، مما يعزز مكانة مصر كوجهة سياحية متنوعة طوال العام، وليس فقط خلال مواسم محددة.

ومع اقتراب فصل الصيف، تتجه الأنظار إلى مدى الإقبال الروسي على الوجهات الجديدة، وسط تفاؤل واسع بأن يشهد الساحل الشمالي موسمًا استثنائيًا يعكس التحول الكبير الذي طرأ على المنطقة، ويؤكد قدرة مصر على استقطاب شرائح سياحية جديدة بمنتج مختلف ومتكامل.


                                           
ads
ads
ads