رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

الإسكندرية في قبضة «الحسوم».. أقوى نوات الشتاء تضرب السواحل الشمالية مبكرًا وسط ترقب لـ «برد العجوز»

الجمعة 06/مارس/2026 - 11:44 م
الحياة اليوم
إيمان سعيد
طباعة

استيقظ أهالي عروس البحر المتوسط والساحل الشمالي اليوم على أجواء شتوية شديدة القسوة، حيث بدأت ملامح "نوه الحسوم" في الظهور مبكراً وقبل موعدها المعتاد، معلنةً عن واحدة من أعنف التقلبات الجوية التي تشهدها البلاد في عام 2026.
"الحسوم".. عندما تزمجر السماء في آذار
تُعد نوه "الحسوم" التي تضرب الإسكندرية عادةً في التاسع من مارس، هي "البعبع" الحقيقي لموسم الشتاء؛ فهي ليست فقط الأقوى بل الأطول زمناً، وتتميز هذه النوة برياح جنوبية غربية عنيفة وأمطار رعدية غزيرة تؤدي إلى اضطراب كامل في حركة الملاحة البحرية.

وبحسب خبراء الأرصاد والمصادر الميدانية، فإن انخفاض درجات الحرارة الذي تشهده الإسكندرية هذه الأيام يشير إلى أن "الحسوم" قررت المجيء مبكراً هذا العام، لتؤكد سيطرتها كأصعب نوات الشتاء وأكثرها ضراوة، حيث سجلت درجات الحرارة مستويات منخفضة غير معتادة لمثل هذا الوقت من العام.

وداع الشتاء بـ "برد العجوز"
وعلى الرغم من قسوة "الحسوم"، إلا أن الإسكندرية تترقب نهاية الماراثون الشتوي مع نوه "برد العجوز" (أو كما يطلق عليها البعض نوه الحسوم الثانية)، والتي من المتوقع أن تبدأ في 24 مارس الجاري.

وتعتبر "برد العجوز" هي المحطة الأخيرة في قطار نوات الشتاء على السواحل الشمالية، ورغم أنها تأتي في نهايات شهر مارس، إلا أنها تُعرف ببرودتها القارسة التي "تخترق العظام"، وكأن الشتاء يأبى الرحيل دون وضع بصمته الأخيرة قبل الانقلاب الربيعي.

استعدادات مكثفة
في سياق متصل، رفعت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية وشركة الصرف الصحي حالة الطوارئ القصوى للتعامل مع تداعيات هذه النوات المتلاحقة، وحذرت غرف العمليات الصيادين ورواد الشواطئ من تقلبات موج البحر التي قد تتجاوز الـ 4 أمتار خلال ذروة النوة.

تحليل الحياة اليوم
إن مجيء نوه الحسوم مبكراً هذا العام يضعنا أمام تساؤلات حول التغيرات المناخية التي بدأت تعيد رسم خريطة النوات في الإسكندرية، مما يتطلب يقظة تامة من المواطنين في ارتداء الملابس الثقيلة وتجنب الأنشطة البحرية حتى مطلع شهر أبريل.
                                           
ads
ads
ads