حين يجعل الإعلام الرياضى جنازة الكلب حارة !
الخميس 30/أبريل/2026 - 07:49 م
وليد شعبان
طباعة
إن المجتمع الكروى بكل طوائفه من إدارات ولاعبين وجماهير وإعلام بات فى حالة يُرثى لها لاسيما الإعلام - المسموع والمقروء والمرئي - الذى أعتبره فى مقدمة أسباب الإنهيار الأخلاقى الذى يعيشه الشارع الكروى بعد أن ارتدى كل من يعمل به عباءة الأندية وذهبوا ليدافعوا ويدسوا السم فى العسل ويبحثون عن السبق المزرى سعياً لتحقيق الأهداف أو الأغراض فى غياب الرقابة أو المتابعة دون اعتبار لـ"الكلمة" التى يطلقونها ومدى تأثيرها السلبى على جماهير أغلبها أعماها التعصب عن تقييم "الكلمة" التى يطلقها الإعلام الذى كرس كل الوقت والجهد للوصول إلى المصالح الخاصة للقائمين عليه متجاهلين الرسالة السامية للإعلام ودوره فى تطوير المجتمع الكروى خاصة على المستوى الأخلاقى، ولكن قام مَن يطلقون على أنفسهم إعلاميين بسكب البنزين على النار المشتعلة فقاموا بالتشكيك فى الذمم واختلاق كواليس وفضائح وفبركة وصُنع أخبار وتصريحات دون الأخذ فى الاعتبار لميثاق وشرف هذه المهنة التى من المفترض إنها تشكل الوعى لدى الجميع فى إطار من الالتزام الأخلاقى والمهنى ، ولكن هؤلاء لا يبحثون إلا عن مصالحهم المادية مهما كان حجم التجاوزات والخروقات التى يرتكبونها فى حق مَن يتابعونهم لاسيما الشباب الذى سُكرت أبصارهم وغابت عقولهم إثر التعصب الذى زكاه الإعلام .
وليت الأمر يستدعى ما يُقدم عليه هؤلاء الإعلاميين ولكن للأسف المنتج الكروى الذى نشاهده لا يرقى لمجرد الحديث عنه ، وبات تشنج الغالبية العظمى من الجماهير وهتافاتها الزاخرة بالتجاوزات واللاعبين الذين يأكلون على كل الموائد والإدارات التى تلهث وراء الظهور والشهرة هى التى تغلب على المشهد الكروى بعد أن فشلوا جميعاً فى الارتقاء بأنفسهم وبالمنتج الذى يقدمونه فتفرغوا لتوطيد وتأصيل العلاقة مع الإعلام الذى بات أغلبه تحت الطلب !! ، وأصبح ما يُعرض ويَقدم فى الملاعب رغم ضاّلتة كجنازة كلب جعل منها الجميع حارة جداً.
