ماكرون: العملية العسكرية لتحرير مضيق هرمز غير واقعية
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، إن أي عملية عسكرية لـ«تحرير» مضيق هرمز ستكون «غير واقعية».
وبحسب ما نشره موقع «فرانس 24»، أضاف ماكرون، خلال زيارة إلى كوريا الجنوبية: «هناك من يدعو إلى تحرير مضيق هرمز بالقوة عبر عملية عسكرية، وهو موقف تُعبّر عنه الولايات المتحدة أحيانا».
واستطرد: «ذلك غير واقعي، لأنه سيتطلب وقتا طويلا للغاية، وسيعرّض كل من يعبر المضيق لتهديدات ساحلية من الحرس الثوري (الإيراني) الذي يمتلك قدرات كبيرة، فضلا عن صواريخ بالستية ومجموعة من المخاطر الأخرى».
وفي سياق متصل، اتهم ماكرون نظيره الأمريكي دونالد ترامب، بإفراغ حلف شمال الأطلسي «الناتو» من مضمونه عبر «زرع الشك يوميا في التزامه» داخل الحلف.
وواصل: «إذا كنا نزرع الشك كل يوم في التزامنا، فإننا نفرغه من مضمونه.. هذه مسئولية تتحملها اليوم السلطات الأمريكية عندما تقول كل صباح سنفعل هذا ولن نفعل ذاك أو غيره».
واختتم تصريحاته بالقول: «هناك الكثير من الكلام، والكثير من التقلّب. نحن جميعا بحاجة إلى الاستقرار والهدوء والعودة إلى السلام، هذا ليس عرضا».
ويجتمع نحو 36 بلدا اليوم الخميس في محاولة لممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر شحن حيوي تعطل بسبب الحرب الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إن الاجتماع الافتراضي، الذي تترأسه وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، «سيقيّم جميع الإجراءات الدبلوماسية والسياسية الممكنة التي يمكن اتخاذها لاستعادة حرية الملاحة، وضمان سلامة السفن والبحارة العالقين، واستئناف حركة السلع الحيوية».
وأدت الهجمات الإيرانية على السفن التجارية، والتهديد بشن المزيد منها، إلى توقف شبه كامل لحركة الملاحة في الممر الذي يربط الخليج ببقية محيطات العالم، ما أغلق طريقا أساسيا لتدفق النفط العالمي ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع الحاد.
ولن تشارك الولايات المتحدة في اجتماع الخميس. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال إن تأمين مضيق هرمز «ليس مهمة أمريكا»، ودعا حلفاء الولايات المتحدة إلى «الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم».
ولا يبدو أن أي دولة مستعدة لمحاولة فتح المضيق بالقوة في ظل استمرار القتال، وقدرة إيران على استهداف السفن باستخدام صواريخ مضادة للسفن وطائرات مسيرة وزوارق هجومية وألغام بحرية، لكن ستارمر قال الأربعاء إن مخططين عسكريين من عدد غير محدد من الدول سيجتمعون قريبا لبحث كيفية ضمان أمن الملاحة «بعد توقف القتال».
