الآن
بروتوكول تعاون بين مركز تحديث الصناعة وشركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات "MCS" لتعزيز الأمن السيبراني للمنشآت الصناعية نقابة الصحفيين تتقدم ببلاغين للنائب العام ووزير الداخلية ضد كيان يطلق على نفسه «النقابة العامة للعاملين بوسائل الإعلام» بنيويورك.. رئيس الوزراء يشارك في الجلسة النقاشية الثانية ضمن «نقاشات إعادة تشكيل النظام العالمي» حول «تفاهم عالمي جديد من أجل التنمية» كلمة رئيس الوزراء في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك طقس اليوم الثلاثاء 22-9-2026 بريطانيا تدعم السعودية عسكريًا في مواجهة الحوثيين رئيس وزراء العراق يتعهد بحل الميليشيات الموالية لإيران ونزع السلام منها بحلول يونيو 2027 زين الدين زيدان يقود أول تمرين مع المنتخب الفرنسي وزير الدولة للإعلام: الصحافة الرقمية مكون أساسي في منظومة الإعلام المصري رئيس الوزارء يبحث مع المستشار الفيدرالي للنمسا إقامة منطقة لوجستية نمساوية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس
رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

وماذا بعد؟؟.. جسور الانهزام وخيبة الأوهام.. حين تسقط «أقنعة العظمة» تحت أقدام المدنيين

الجمعة 03/أبريل/2026 - 05:53 م
الحياة اليوم
بقلم: محمود عبد الحليم
طباعة
بعد فشلٍ ذريع وتخبط عسكري تجاوز الشهر، وانكسار كافة الأهداف التي روجت لها الآلة الإعلامية الأمريكية والإسرائيلية، انتقل التحالف المتغطرس إلى مرحلة "الجنون الاستراتيجي"، لم تعد الصواريخ تبحث عن منصات أو ثكنات، بل باتت تستهدف "عصب الحياة"؛ الجسور المدنية في إيران، وشرايين التواصل في لبنان، إنها "جسور الانهزام" التي تعكس عجزاً ميدانياً وتحولاً نحو "جرائم حرب" مكتملة الأركان تستهدف الإنسان ومنشأته البسيطة.

بنوك أهداف "مفلسة" وقانون الغابة
إن لجوء الولايات المتحدة والكيان المحتل لقصف منشآت مدنية بحتة هو اعتراف دولي بالفشل في تحقيق أي خرق عسكري حقيقي، عندما تسقط الجسور، يسقط معها وقار "الدولة العظمى" وتنكشف حقيقة "قانون البلطجة" الذي يدير به ترامب المتغطرس المشهد العالمي، نحن أمام مشهد يعيد إنتاج "قانون الغابة"، حيث تُنتهك قواعد القانون الدولي تحت مبررات واهية لا تنطلي على أحد.

خطاب "الاستخفاف" وتزييف الواقع
في مشهدٍ ينم عن استهزاء صارخ بالعالم وبالشعب الأمريكي نفسه، خرج الرئيس الأمريكي ببيانٍ ادعى فيه "انتصارات" هي في الواقع محض خيال،  تعامل مع وسائل الإعلام بصلف، وكرر أكاذيب مجهولة المصدر، مدعياً أن الإيرانيين يهرولون للتفاوض، وهو ما نفته طهران جملة وتفصيلاً.

هذا التناقض الصارخ في تصريحاته يثبت أننا أمام إدارة تقود العالم نحو الهاوية، وتدمر القيم والمثل العليا، وتعبث بالاقتصاد العالمي من أجل أوهام لا وجود لها على أرض الواقع، لقد بات من الضروري أن يستفيق "العالم الحر" وأن يتوحد مع الشرفاء في الداخل الأمريكي لوضع حد لهذا الطغيان الذي يضرب عرض الحائط بكل القيم الإنسانية.

وماذا بعد انهيار جسور الثقة؟
وهنا أقول.. وماذا بعد؟؟ إن ما حدث ليس مجرد تدمير لخرسانة أو حديد، بل هو انهيارٌ شامل لجسور الثقة بين العالم وبين منظومة تقودها أمريكا وإسرائيل، لقد سقطت آخر أوراق التوت عن وجه هذا التحالف الذي لا يعرف سوى لغة القوة الغاشمة.

عندما تصل الحرب إلى استهداف الجسور المدنية، فهذا يعني أن الحرب قد انتهت فعلياً بـ "هزيمة أخلاقية وميدانية" مدوية، إن الحرب انتهت معنوياً بسقوط أول حجر في جسر مدني، وما تبقى هو مجرد غبار يتطاير من خيبة القادة الذين اعتقدوا أن تدمير الحياة سيمنحهم نصرًا، فإذا بهم يحصدون الندامة وتلاحقهم لعنات التاريخ.
                                           
ads
ads