تجديد استضافة «الإيكاو» بالقاهرة.. دعم دولي لدور مصر المحوري في الطيران المدني
في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي تحظى بها مصر على خريطة الطيران المدني عالميًا، جددت الدولة المصرية استضافة المكتب الإقليمي لـ منظمة الطيران المدني الدولي بمنطقة الشرق الأوسط، في تأكيد جديد على الثقة الدولية في قدراتها المؤسسية وبنيتها التحتية المتطورة، ودورها المحوري في دعم منظومة النقل الجوي إقليميًا ودوليًا.
وجاء ذلك خلال توقيع اتفاقية التجديد بمقر وزارة الطيران المدني، بحضور الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، وخوان كارلوس سالازار سكرتير عام المنظمة، إلى جانب عدد من القيادات البارزة في قطاع الطيران، من بينهم محمد رحمة المدير الإقليمي الجديد للمنظمة بالشرق الأوسط، والملاح سامح فوزي، والمهندس عمرو نجاتي الوكيل الدائم للوزارة، وعدد من مسؤولي العلاقات الدولية والطيران المدني.
ويُعد هذا التوقيع امتدادًا لعلاقة تاريخية طويلة بين مصر والمنظمة الدولية، حيث تستضيف القاهرة هذا المكتب منذ عام 1953، ليظل أحد أهم المراكز الإقليمية السبعة التابعة للمنظمة على مستوى العالم، والمسؤول عن دعم وتطوير قطاع الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط.
جولة ميدانية تعكس كفاءة التشغيل
وعقب مراسم التوقيع، أجرى الجانبان جولة تفقدية داخل مقر المكتب الإقليمي بالقاهرة، للاطلاع على آليات العمل ومتابعة البرامج الفنية والتدريبية التي يقدمها لدعم الدول الأعضاء، بما يعكس مستوى الكفاءة التشغيلية والاحترافية التي يتمتع بها المكتب.
وأكد وزير الطيران المدني أن تجديد استضافة مصر لهذا الكيان الدولي المهم يُمثل شهادة ثقة دولية في قدرات الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن ما تحقق من تطوير شامل في البنية التحتية للمطارات، وتحديث أنظمة الملاحة الجوية، وتعزيز معايير السلامة، أسهم بشكل مباشر في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في صناعة الطيران.
وأوضح أن الوزارة تواصل جهودها لتعزيز التعاون مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الإيكاو، بهدف تحقيق أعلى مستويات السلامة الجوية والكفاءة التشغيلية، بما يتماشى مع المعايير العالمية ويواكب التطورات المتسارعة في هذا القطاع الحيوي.
مركز إقليمي لدعم القدرات والتدريب
وأشار الحفني إلى أن المكتب الإقليمي بالقاهرة يلعب دورًا محوريًا في تقديم الدعم الفني والتدريب وبناء القدرات للدول الأعضاء في المنطقة، بما يسهم في توحيد المعايير ورفع كفاءة الأداء داخل منظومة النقل الجوي، فضلًا عن دعم خطط التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الإقليمي.
من جانبه، أعرب الأمين العام للمنظمة عن تقديره الكبير للدور الفاعل الذي تقوم به مصر في دعم أنشطة الإيكاو، مؤكدًا أن المكتب الإقليمي بالقاهرة يُعد من الركائز الأساسية في تنفيذ برامج المنظمة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز السلامة الجوية، وتحسين كفاءة العمليات التشغيلية، وتقليل التأثيرات البيئية لصناعة الطيران.
وأضاف أن استمرار استضافة مصر لهذا المكتب يعكس ثقة المجتمع الدولي في قدرتها على قيادة جهود تطوير قطاع الطيران في المنطقة، مشيدًا بما تشهده مصر من تطور ملحوظ في هذا المجال.
دور تاريخي ومستقبل واعد
ويُقدم المكتب الإقليمي بالقاهرة خدماته لعدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط، حيث يختص بتقديم الدعم الفني والاستشاري، وتنفيذ برامج التدريب، ومتابعة تطبيق معايير السلامة والكفاءة، بما يعزز من استقرار ونمو قطاع الطيران في المنطقة.
ويأتي تجديد هذه الاستضافة في ظل مرحلة تشهد فيها صناعة الطيران تحديات كبيرة على المستوى العالمي، ما يعزز من أهمية وجود مراكز إقليمية قوية قادرة على دعم الدول الأعضاء ومساعدتها على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.
وبهذا الإنجاز، تواصل مصر ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز صناعة النقل الجوي في المنطقة، مستفيدة من خبراتها المتراكمة واستثماراتها المتواصلة في تطوير قطاع الطيران، بما يفتح آفاقًا جديدة لمزيد من التعاون الدولي والنمو المستقبلي.
