رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

بعد رفضه مصافحة ممثل إسرائيل بالفيفا.. رئيس اتحاد الكرة الفلسطيني: الكرامة خارج البروتوكول

الجمعة 01/مايو/2026 - 01:55 م
الحياة اليوم
معتز محمود
طباعة

علق رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، على رفضه مصافحة ممثل الاتحاد الإسرائيلي أمام الاتحاد الدولي "فيفا"، قائلا إن "الكرامة الوطنية لا تخضع للبروتوكولات".

وخلال الجمعية العمومية الـ76 للفيفا المنعقدة في مدينة فانكوفر الكندية، أمس الخميس، استدعى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الفلسطيني لمصافحة نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم باسم الشيخ سليمان، لكنه أصر على الرفض.

ونشر الرجوب على منصة فيسبوك فيديو أرفقه بتعليق قال فيه: "من على منصة اجتماع FIFA، اتخذنا موقفًا مبدئيًا واضحًا برفض مصافحة ممثل الاتحاد الإسرائيلي".

وأضاف أن هذا التصرف يأتي "تأكيدًا على أن الكرامة الوطنية لا تخضع للاعتبارات البروتوكولية، واحترامًا لقدسية دماء أبناء شعبنا، بمن فيهم رياضيونا".

وفي كلمة أمام الجمعية العمومية، أعلن الرجوب التوجّه إلى محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، للطعن في قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم عدم اتخاذ إجراءات حاسمة بشأن الانتهاكات المرتبطة بالأندية الإسرائيلية في المستوطنات.

وقال إن الاتحاد الفلسطيني قدّم استئنافا رسميا بتاريخ 22 أبريل 2026، في خطوة تهدف إلى "تصحيح المسار" وضمان تطبيق القوانين على جميع الاتحادات دون استثناء.

وأكد أن التحرك القانوني لا يستهدف المواجهة، بل يندرج في إطار الالتزام بالإجراءات القانونية، مشددا على أن الاتحاد الفلسطيني "لم يطلب سوى تطبيق القواعد بشكل متساوٍ دون محاباة سياسية".

وأشار الرجوب إلى أن أندية إسرائيلية تواصل المشاركة في مسابقات ينظمها الاتحاد الإسرائيلي داخل أراضٍ تابعة للاتحاد الفلسطيني، دون موافقته، في مخالفة للوائح الفيفا، لا سيما ما يتعلق بسلامة أراضي الاتحادات الأعضاء.

وأضاف أن لجنة الانضباط في الفيفا خلصت إلى وجود "انتهاكات جسيمة" تتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز، واصفاً ما يجري بأنه "فشل نظامي وتواطؤ مؤسسي"، وفق توصيفات صادرة عن جهات مختصة داخل الاتحاد الدولي.

ولفت إلى أن مجلس الفيفا قرر في 19 مارس الماضي عدم اتخاذ قرار بشأن المقترح الفلسطيني، رغم تغريم الاتحاد الإسرائيلي بموجب مادة التمييز، معتبرًا أن ذلك يعكس "تناقضًا بين الإقرار بوجود انتهاكات وغياب الإجراءات الرادعة".

وأوضح أن الواقع الميداني لم يشهد أي تغيير، مع استمرار مشاركة أندية المستوطنات، إلى جانب ما وصفه بسياسات تمييز داخل منظومة كرة القدم الإسرائيلية، تشمل تنظيم أنشطة رياضية "مخصصة للإسرائيليين فقط"، وفق تقارير حقوقية.

وشدد الرجوب على أن القضية لا تتعلق بنزاع سياسي أو ترسيم حدود، بل بتطبيق قوانين الفيفا، مؤكدا أن السماح بإقامة مسابقات على أرض اتحاد آخر دون موافقته "يشكل سابقة خطيرة" قد تمتد آثارها إلى اتحادات أخرى.

وأضاف أن غياب العقوبات رغم ثبوت الانتهاكات يضعف الثقة في منظومة الفيفا، ويعطي انطباعاً بازدواجية المعايير، مؤكداً أن مصداقية الاتحاد الدولي "مرتبطة بقدرته على تطبيق مبادئه في جميع الحالات".

وأكد أن الاتحاد الفلسطيني استنفد المسارات القانونية داخل الفيفا، وقدم الأدلة وشارك في التحقيقات، معرباً عن أمله في معالجة القضية داخليا، رغم اللجوء الحالي إلى "كاس".

وختم الرجوب بالتأكيد على أن حماية حقوق اللاعبين الفلسطينيين وضمان عدم التمييز، يجب أن تكون جزءا من التزام الفيفا بمبادئ العدالة والمساواة في كرة القدم العالمية.

وتنشط أندية إسرائيلية في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة - بما فيها القدس الشرقية - التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة، وأية أنشطة احتلالية فيها "غير قانونية".

وفي مارس أعلن "فيفا" فرض عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي، عقب شكوى من الاتحاد الفلسطيني، لكن الأخير اعتبر هذا الإجراء "غير كافٍ ولا يرقى إلى حجم الانتهاكات".

وأعلن "فيفا" آنذاك أن لجنته التأديبية خلصت إلى أن الاتحاد الإسرائيلي ارتكب مخالفات تتعلق بالتمييز والسلوك العدواني، في انتهاك لالتزاماته كعضو.

وشملت العقوبات غرامة مالية 190 ألف دولار، وتوجيه تحذير رسمي بسبب انتهاك المادتين 13 (السلوك العدواني) و15 (التمييز والعنصرية) من القانون التأديبي.

كما أُلزم الاتحاد الإسرائيلي بتنفيذ إجراءات وقائية بينها رفع لافتة بشعار "كرة القدم توحد العالم.. لا للتمييز" خلال ثلاث مباريات دولية، وتخصيص ثلث قيمة الغرامة لتنفيذ خطة شاملة لمكافحة التمييز.

وفي عام 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

                                           
ads
ads
ads