بقيادة السيسي.. مصر ترسم خارطة طريق للتهدئة الإقليمية في «قمة الإسكندرية» مع ماكرون
الجمعة 08/مايو/2026 - 08:16 م
إيمان سعيد
طباعة
في وقت تترقب فيه الدوائر السياسية العالمية التوتر في الشرق الأوسط، تستضيف مدينة الإسكندرية غداً السبت قمة "مصرية - فرنسية" استثنائية بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وتأتي هذه القمة لتعيد التأكيد على الثقل الاستراتيجي لمصر كـ "صمام أمان" وحلقة وصل رئيسية في منظومة الأمن الدولي.
تحتل "الوساطة الإقليمية" صدارة أجندة المباحثات بين الزعيمين، حيث يسعى الرئيس السيسي من خلال هذا اللقاء إلى تعزيز الجهود الدولية الرامية لتهدئة الأوضاع بين الولايات المتحدة وإيران.
ويبرز الدور المصري هنا كقوة إقليمية رشيدة تمتلك القدرة على فتح قنوات الحوار المتوازنة، مستندة إلى رؤية واضحة تهدف لمنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة قد تعصف باستقرار الاقتصاد العالمي وأمن الملاحة في المتوسط.
وأكدت مصادر مطلعة لـ "الحياة اليوم" أن التناغم الكبير في الرؤى بين الرئيسين السيسي وماكرون يمثل جبهة قوية قادرة على طرح حلول واقعية للقضايا العالقة، فالتعاون المصري الفرنسي لم يعد يقتصر على الشراكة الاقتصادية فحسب، بل تحول إلى "محور استراتيجي" يعمل كقوة دفع للسلام في المنطقة، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها النزاعات المحيطة بحدودنا الإقليمية.
وبالتوازي مع الملفات السياسية الساخنة، تشهد الزيارة افتتاح المقر الجديد لجامعة "سنجور" ببرج العرب، وهو ما يعكس الجانب الآخر للدور المصري؛ وهو ريادة التنمية والقوى الناعمة في أفريقيا والمنطقة بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مما يعمق أواصر الصداقة التاريخية بين الشعبين المصري والفرنسي.
تأتي قمة الإسكندرية غداً لتؤكد أن القاهرة تظل هي "بوصلة السلام" في المنطقة، وأن القيادة المصرية تواصل دورها التاريخي في حماية الأمن القومي العربي والإقليمي برؤية ثاقبة وتحركات دبلوماسية رفيعة المستوى.