وزير السياحة والآثار يختتم زيارته لأمريكا برسائل طمأنة قوية
اختتم شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية بسلسلة من اللقاءات الإعلامية المكثفة مع عدد من أبرز الصحف والقنوات الأمريكية المتخصصة في السفر والسياحة، في خطوة تعكس تحركًا مصريًا واسعًا لتعزيز مكانة المقصد السياحي المصري عالميًا، وطمأنة الأسواق الدولية بشأن استقرار القطاع السياحي وقدرته على مواصلة النمو رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وشهدت الزيارة نشاطًا مكثفًا للوزير في مدينة نيويورك، حيث حرص على عقد لقاءات مباشرة مع شركاء صناعة السياحة ومنظمي الرحلات في السوق الأمريكي، إلى جانب اجتماعه برئيس اتحاد منظمي الرحلات الأمريكي، بهدف استعراض مستجدات القطاع السياحي المصري، وبحث آليات تعزيز التعاون لدفع مزيد من الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
كما تضمن برنامج الزيارة لقاءً مع مساعد المدعي العام لمنطقة منهاتن، لبحث ملف استرداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد بطرق غير مشروعة، في إطار جهود الدولة المستمرة لحماية التراث الحضاري واستعادة القطع الأثرية المهربة بالتنسيق مع الجهات الدولية المعنية.
وخلال اللقاءات الإعلامية، كشف وزير السياحة والآثار عن تحقيق القطاع السياحي المصري نموًا ملحوظًا بنسبة 15.6% في أعداد السائحين الوافدين خلال الربع الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مؤكدًا أن هذا النمو يعكس قوة المقصد المصري وقدرته على جذب السائحين من مختلف الأسواق العالمية.
وأشار الوزير إلى أن القطاع يواجه تحديات عالمية تتعلق بارتفاع أسعار الوقود وتقليص بعض شركات الطيران لعدد الرحلات وساعات التشغيل، إلا أن الدولة المصرية تحركت مبكرًا باتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على معدلات الحركة السياحية، من بينها تحديث برنامج تحفيز الطيران وإطلاق حوافز إضافية لدعم استمرارية التشغيل وزيادة الربط الجوي مع الأسواق الدولية.
وأكد شريف فتحي أن الوزارة تعتمد على استراتيجية تواصل حديثة لتقديم صورة واقعية ومحدثة عن الأوضاع في مصر، من خلال الحملات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى التواصل المباشر مع شركاء المهنة حول العالم، مشيرًا إلى النجاح الكبير الذي حققته حملة “إيجيبت فايبس”، والتي اعتمدت على نقل تجارب حقيقية لسائحين من جنسيات مختلفة زاروا مصر وأشادوا بتنوعها السياحي وأجوائها الآمنة.
وأوضح الوزير أن مصر تستهدف الوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، عبر التوسع في الاستثمارات السياحية وزيادة الطاقة الفندقية، خاصة مع تنظيم نمط “شقق الإجازات” وفق ضوابط ومعايير تضمن جودة الخدمة ومستويات السلامة والصحة المهنية.
كما استعرض الوزير الطفرة التي تشهدها البنية التحتية في مصر، إلى جانب التنوع الكبير في الأنماط السياحية، بما يسمح للسائح بخوض تجربة متكاملة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والعلاجية في رحلة واحدة.
وفي سياق متصل، أكد شريف فتحي أن المتحف المصري الكبير أصبح أحد أهم عوامل الجذب السياحي عالميًا، مشيرًا إلى أن المتحف منذ افتتاحه الرسمي في نوفمبر الماضي يستقبل نحو 15 ألف زائر يوميًا ضمن منظومة تشغيل حديثة تضمن تنظيم الحركة والحفاظ على جودة التجربة السياحية، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.