الآن
وزير البترول: مصر مؤهلة لتصبح مركز الربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقة رئيس الوزراء يناقش مع محافظ البنك المركزي ووزير المالية المحاور المتعلقة بأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية حدث استثنائي في سماء مصر.. العلمين تستضيف معرض الطيران والفضاء 2026 وزير البترول يبحث مع نظيره التركي إحداث نقلة نوعية في التعاون بمجالات الطاقة والتعدين رئيس الوزراء يتابع جهود حوكمة منظومة صرف ألبان الأطفال الصناعية المدعمة لبنان ينهي عقودًا من الاحتكار الجوي.. فتح الأجواء أمام شركات طيران جديدة رئيس الوزراء: إحكام وتعزيز الرقابة على مصانع إنتاج الأغذية باسم 22 دولة عربية.. وزير العمل يدعو لاعتماد قرار مشاركة فلسطين بالتوافق في مؤتمر العمل الدولي بجنيف رئيس الوزراء يبحث مقترح إنشاء مركز توزيع لوجيستي عالمي بـ "اقتصادية قناة السويس" وزير البترول والثروة المعدنية يشارك في افتتاح أسبوع باكو للطاقة بأذربيجان ممثلًا لمصر
رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

«سلام»: العلاقات المصرية الصينية تبدأ العقد الثامن وقد شهدت طفرة تاريخية غير مسبوقة خلال ٧٠ عاما الماضية

الإثنين 01/يونيو/2026 - 12:16 م
الحياة اليوم
كتب: فتحي السايح
طباعة

تحل في 30 مايو 2026  الذكرى ال70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، وفي اطار الاجتفالية بهذه المناسبة الرائعة لكل من مصر والصين .

قال أحمد سلام، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية والمستشار الإعلامي الاسبق بالسفارة المصرية ببكين، إن هذه المناسبة تمثل محطة تاريخية مهمة في مسيرة العلاقات بين البلدين، وتعكس نجاح نموذج فريد من الصداقة والتعاون والشراكة الاستراتيجية التي تطورت على مدار سبعة عقود من العمل المشترك والثقة المتبادلة.

وأضاف أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي التقليدي، بل أصبحت شراكة استراتيجية شاملة تمتد إلى مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن البلدين نجحا في بناء واحدة من أكثر العلاقات الدولية استقرارًا وتوازنًا في العالم المعاصر.

وأوضح سلام أن هذه المناسبة تحمل بالنسبة له بُعدًا شخصيًا ومهنيًا خاصًا، حيث أتيحت له فرصة متابعة مسيرة العلاقات المصرية الصينية عن قرب منذ سنوات دراسته في جامعة بكين، ثم خلال عمله مستشارًا إعلاميًا بالسفارة المصرية في بكين، فضلًا عن ارتباطه بعلاقات مهنية وإنسانية ممتدة مع الصين وشعبها لما يقرب من ثلاثة عقود.

وأشار إلى أنه تشرف بالمشاركة، بصفته إعلاميًا رسميًا، في تغطية العديد من الزيارات الرئاسية واللقاءات رفيعة المستوى بين قيادتي البلدين خلال الفترة من عام 2000 وحتى عام 2020، مؤكدًا أن تلك التجربة أتاحت له مشاهدة التحولات الكبرى التي شهدتها العلاقات الثنائية، والانتقال بها إلى آفاق أرحب من التعاون الاستراتيجي.

وأكد سلام، أن السنوات العشر الأخيرة تمثل المرحلة الأكثر ازدهارًا وتأثيرًا في تاريخ العلاقات المصرية الصينية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1956، لافتًا إلى أن هذه الفترة شهدت طفرة نوعية في حجم التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري بين البلدين، مدفوعة برؤية مشتركة وإرادة سياسية قوية لدى القيادتين المصرية والصينية.

وأضاف سلام عضو جمعية الصداقة المصرية الصينية أن التعاون بين البلدين خلال العقد الأخير تُرجم إلى مشروعات تنموية كبرى أصبحت علامات بارزة في مسيرة التنمية المصرية، وفي مقدمتها مشروع منطقة الأعمال المركزية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والتوسع في المنطقة الاقتصادية " تيدا" بقناة السويس، ومشروعات البنية التحتية والطاقة والنقل والتصنيع، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس عمق الثقة المتبادلة بين الجانبين.

وأشار إلى أن مبادرة الحزام والطريق الصينية شكلت إطارًا مهمًا لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع مصر، موضحًا أن التكامل بين المبادرة الصينية ورؤية مصر للتنمية المستدامة أسهم في خلق فرص جديدة للنمو وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

وقال إن التعاون المصري الصيني لم يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتد إلى المجالات الثقافية والتعليمية والإعلامية والسياحية، حيث شهدت السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في برامج التبادل الأكاديمي والثقافي، بما عزز التفاهم المتبادل بين الشعبين المصري والصيني ورسخ العلاقات الإنسانية بينهما.

وأضاف أن الحضارتين المصرية والصينية تمثلان نموذجًا عالميًا للحضارات العريقة القادرة على الجمع بين الأصالة والتحديث، مؤكدًا أن الحوار الحضاري والثقافي بين البلدين أصبح أحد أهم ركائز العلاقات الثنائية في العصر الحديث.

وأكد سلام، أن العلاقات المصرية الصينية أثبتت خلال العقود السبعة الماضية قدرتها على التكيف مع المتغيرات الدولية والإقليمية المختلفة، مع الحفاظ على أسسها الراسخة القائمة على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيق المصالح المشتركة.

وأشار إلى أن ما تحقق خلال العقد الأخير لم يكن مجرد زيادة في حجم التبادل التجاري أو عدد المشروعات المشتركة، وإنما تجسيد حقيقي لمستوى متقدم من الثقة السياسية والتفاهم الاستراتيجي بين البلدين، وهو ما يجعل هذه العلاقة نموذجًا ناجحًا للتعاون بين الدول النامية والقوى الصاعدة في العالم.

وفي ختام تصريحاته، أعرب سلام عن ثقته في أن السنوات المقبلة ستشهد مزيدًا من الإنجازات المشتركة بين مصر والصين، مؤكدًا أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتحقيق نجاحات أكبر في مجالات التنمية والابتكار والتعاون الدولي.

كما أعرب عن تطلعه إلى أن تحتفل الأجيال القادمة بالذكرى المئوية للعلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، وقد أصبحت هذه الشراكة أكثر قوة وتأثيرًا واتساعًا، وظلت نموذجًا للصداقة الصادقة والتعاون المثمر والتفاهم بين الحضارات.

واختتم حديثه قائلًا: "في هذه المناسبة التاريخية العزيزة، أتقدم بخالص التهنئة إلى قيادتي وشعبي مصر والصين، وأتمنى للبلدين الصديقين دوام التقدم والازدهار، وأن تظل الصداقة المصرية الصينية منارة للتعاون والسلام والتنمية والمصالح المشتركة بين الشعوب."
                                           
ads
ads