الاتفاق «الأمريكي - الإيراني» يقترب من التوقيع.. مع منع امتلاك إيران سلاحًا نوويًا
الجمعة 12/يونيو/2026 - 05:07 م
نهي بدري
طباعة
تشهد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران تطورًا لافتًا مع اقتراب التوصل إلى مذكرة تفاهم يُتوقع أن تمهد لإنهاء المواجهة العسكرية والتوترات المتصاعدة في المنطقة، وسط تصريحات متفائلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقابلها حذر إيراني بشأن الإعلان عن اتفاق نهائي.
وأعلن ترامب، خلال تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض، أن الأطراف المعنية توصلت إلى ما وصفه بـ"تسوية كبيرة"، مؤكدًا أن التوقيع على الاتفاق قد يتم خلال الأيام المقبلة، وربما في أوروبا، مشيرًا إلى أن الاتفاق سيفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وضمان عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا.
كما اعتبر أن هذه الخطوة تمثل نهاية للحرب التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية، تتضمن مذكرة التفاهم إطارًا أوليًا لوقف التصعيد وتمديد الهدنة الحالية، مع إطلاق مفاوضات تفصيلية تمتد نحو 60 يومًا لمعالجة الملفات الخلافية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، وحرية الملاحة في مضيق هرمز، والعقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران.
في المقابل، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن المفاوضات حققت تقدمًا ملموسًا وأن نص الاتفاق "أصبح شبه مكتمل"، إلا أنها شددت على أن طهران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بالموافقة على الصيغة المطروحة.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن الحديث عن موعد أو مكان التوقيع لا يزال سابقًا لأوانه، مشيرًا إلى استمرار الخلافات بشأن بعض البنود الأساسية.
وتفيد المعلومات المتداولة بأن الاتفاق المقترح قد يشمل تخفيفًا تدريجيًا لبعض العقوبات الاقتصادية والسماح لإيران باستئناف جزء من صادراتها النفطية، مقابل التزامات تتعلق بالبرنامج النووي وضمانات أمنية إقليمية. إلا أن تفاصيل هذه البنود لا تزال محل تفاوض ولم يتم الإعلان عنها رسميًا من الجانبين.
ومع ذلك، تبقى المواقف المتباينة بين واشنطن وطهران مؤشرًا على أن الطريق نحو الاتفاق النهائي لم يُحسم بالكامل بعد، رغم الأجواء الإيجابية التي أحاطت بالمباحثات خلال الأيام الأخيرة.