تحذير أوروبي جديد يهز حركة الطيران.. استمرار تجنب أجواء إيران والعراق ولبنان
دعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) شركات الطيران العالمية إلى مواصلة تجنب التحليق في أجواء إيران والعراق ولبنان، في ظل استمرار التوترات الأمنية في عدد من مناطق الشرق الأوسط، مؤكدة أن التطورات السياسية الأخيرة لا تعني بالضرورة تراجع المخاطر التي تهدد سلامة الطيران المدني في المنطقة.
وأوضحت الوكالة أن اتفاق الإطار الأمريكي-الإيراني الذي جرى التوصل إليه في “بورغنستوك” بسويسرا لا يلغي المخاطر الفورية، مشيرة إلى أن الوضع الأمني لا يزال غير مستقر، ما يستدعي استمرار العمل بالإرشادات السابقة الخاصة بتجنب هذه المسارات الجوية على جميع الارتفاعات حتى مطلع يوليو المقبل على الأقل.
وأكدت الوكالة الأوروبية أن القرار يأتي في إطار تقييم مستمر للوضع الإقليمي، حيث ما زالت احتمالات حدوث خروقات أمنية قصيرة المدى قائمة، خصوصًا في المناطق الحساسة مثل مضيق هرمز والممرات الجوية المحيطة به، وهي مناطق تُعد من أكثر المسارات الجوية ازدحامًا وأهمية لحركة الطيران بين أوروبا وآسيا والخليج.
وفي السياق ذاته، أشارت وكالة سلامة الطيران الأوروبية إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية ما تزال في حالة استنفار مرتفع، وهو ما يزيد من احتمالات “سوء التقدير العسكري” أو الخطأ في تحديد الهوية الجوية، الأمر الذي يشكل تهديدًا مباشرًا للطائرات المدنية العابرة لتلك المناطق.
كما لفتت الوكالة إلى أن الأوضاع في لبنان لا تزال متوترة، في ظل هشاشة الوضع الأمني المرتبط بالتوترات الإقليمية، ما يضع المجال الجوي اللبناني ضمن مناطق الخطر المرتفع التي يجب تجنبها من قبل شركات الطيران الدولية.
وفي ما يتعلق بالعراق، أكدت التوجيهات استمرار القيود على استخدام مجاله الجوي، في ظل الظروف الأمنية غير المستقرة التي تجعل الطيران المدني عرضة لمخاطر تشغيلية غير محسوبة.
وأدى هذا التحذير إلى استمرار اعتماد شركات الطيران العالمية لمسارات بديلة أطول بين أوروبا وآسيا ومنطقة الخليج، وهو ما تسبب في زيادة استهلاك الوقود وارتفاع تكاليف التشغيل وإطالة زمن الرحلات، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على أسعار تذاكر السفر خلال الفترة المقبلة.
ويأتي هذا التطور في إطار سياسة الحذر التي تتبعها هيئات السلامة الجوية الدولية، والتي تركز على ضمان أعلى مستويات الأمان للطيران المدني، حتى في ظل وجود اتفاقات سياسية أو تهدئة جزئية، ما دامت المخاطر الميدانية لا تزال قائمة على الأرض وفي الأجواء.