وماذا بعد؟؟.. الرئيس يجدد عقد «العميد» وجهازه الفني قيادةً وتكليفًا لبناء مستقبل الكرة المصرية
الأحد 12/يوليو/2026 - 10:15 م
بقلم/ محمود عبدالحليم
طباعة
في قلب مدينة العلمين الساحلية، وأمام أمواج البحر التي شهدت على تحول الحلم إلى حقيقة، عاشت مصر واحدة من أبهى ملاحمها الوطنية والشعبية، لم يكن مجرد استقبال لبعثة المنتخب الوطني العائدة من المونديال، بل كان زلزالًا بشريًا تفجر حبًا وفخرًا، حيث احتشدت الملايين من الجماهير الغفيرة، ورموز الفن، والشخصيات العامة، للاحتفاء بأبطال سطروا بأقدامهم وعرقهم أداءً بطوليًا وإنجازًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية، ليعلنوا للعالم أن الفراعنة لا يعرفون المستحيل.
وفي لفتة رئاسية تعكس تقدير الدولة المصرية لأبنائها المخلصين، كرم السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المنتخب الوطني تكريمًا يليق بقيمتهم وعطائهم، لكن المفاجأة الحقيقية والرسالة الأهم في هذا الحفل، تمثلت في القرار الإستراتيجي الصادر مباشرة من سيادته: تجديد عقد العميد حسام حسن وشقيقه الكابتن إبراهيم حسن والجهاز الفني بالكامل، مع توجيهات رئاسية صارمة بالاعتماد الكامل على الكوادر الوطنية في كافة المجالات الرياضية.
صك الثقة الرئاسية.. تكليف لا تشريف
أن يأت التجديد والتكليف من رأس الدولة مباشرة، فهو ليس مجرد تجديد لعقد تدريبي، بل هو "صك ثقة" وتكريم تاريخي لم يحظَ به أي جهاز فني في تاريخ مصر، هذا القرار يضع "العميد" ورجاله أمام مسؤولية تاريخية كبرى، فالرئيس لا يطلب مجرد الحفاظ على المكتسبات، بل يؤسس لمرحلة جديدة تكون فيها الكفاءة المصرية هي القائد والمحرك، وهي رسالة واضحة بأن زمن التبعية للخارج في قيادة كرة القدم قد انتهى بلا عودة.
ثورة "الكشافين".. التكليف الرئاسي لإعادة إحياء المواهب
لقد جاء التكليف الرئاسي الثاني ليمثل خارطة طريق وثورة حقيقية في منظومة الكرة المصرية، حيث شدد الرئيس على ضرورة عودة "الكشافين" الذين يراعون ضمائرهم ويضعون مصلحة الوطن فوق أي حسابات ضيقة، لاختيار المواهب الحقيقية والأصلح لتمثيل مصر.
هذا التوجيه يلزم الجهاز الفني بمضاعفة الجهد، ومغادرة الغرف المغلقة، والنزول إلى جذور مصر الحقيقية في الأقاليم، والقرى، والنجوع، والمناطق النائية التي طالما دفنت فيها مواهب فذة، وهنا يصبح العبء ثقيلًا ومباشرًا على وزارة الشباب والرياضة، حيث يتعين على الكابتن جوهر نبيل وضع خطة تنفيذية فورية وصارمة لتفعيل هذه التكليفات الرئاسية، وإعادة الحيوية لمراكز الشباب في ربوع المحافظات، لتستعيد دورها التاريخي كشريان أساسي يمد المنتخبات الوطنية بأفضل المواهب.
إلى الحاقدين.. المستطيل الأخضر ألقى بكم في مزبلة التاريخ!
هذا النجاح المونديالي المزلزل، والتكريم الرئاسي المهيب، جاء بمثابة رصاصة الرحمة على أوهام الحاقدين والمشككين، أولئك الذين تفرغوا طوال الوقت لمحاربة حسام حسن وجهازه، وظلوا يتربصون بالمنتخب ويتمنون له السقوط والفشل، وينتقدون كل شاردة وواردة بدافع الغل والتصفية الشخصية.
اليوم، يجد هؤلاء الأقزام أنفسهم في مكانهم الطبيعي -في مزبلة التاريخ- بعد أن لفظهم الشارع الرياضي، لقد خذلهم "العميد" بأدائه البطولي ورجولته، وخذلهم لاعبو المنتخب الذين استبسلوا في الملعب، وصفعهم الشعب المصري العظيم الذي خرج بالملايين ليقول كلمته الفصل: نحن خلف الأبطال.. لقد أثبتت الأيام أن أبواق المشككين لا مكان لها في زمن الإنجازات، وأن التاريخ لا يكتبه إلا المخلصون.
الرهان على المستحيل
ونحن نطرح السؤال.. وماذا بعد؟؟
إن تكليفات رئيس الجمهورية هي قمة المسؤولية، وتدشن لعصر جديد كليًا للكرة المصرية، والمؤكد أن "العميد" حسام حسن ورجاله وأبطال مصر، الذين لا يعرفون الخوف أو التراجع، قادرون تمامًا على تنفيذ هذه التعليمات وتحدي المستحيل، لتبقى راية مصر دائمًا وأبدًا.. فوق الجميع.