طبيبة مصرية تنقذ حياة راكب على متن رحلة لمصر للطيران
تحولت رحلة مصر للطيران رقم MS780 القادمة من لندن (هيثرو) إلى القاهرة، مساء الجمعة 10 يوليو 2026، إلى غرفة طوارئ طبية في السماء، بعدما تعرض أحد الركاب لوعكة صحية مفاجئة أفقدته الوعي بعد نحو نصف ساعة فقط من إقلاع الطائرة، وذلك في مشهد إنساني استثنائي جسّد أسمى معاني المسؤولية والمهنية.
وبمجرد إعلان طاقم الضيافة عن حاجته إلى وجود طبيب على متن الرحلة للتعامل مع الحالة الطارئة، سارعت طبيبة مصرية كانت تجلس في درجة رجال الأعمال إلى تقديم المساعدة، وتركت مقعدها متوجهة إلى الراكب المصاب في الدرجة السياحية، لتبدأ على الفور التعامل مع حالته الصحية.
وجلست الطبيبة بجوار المريض على أرضية الطائرة، وتولت إدارة الموقف الطبي لأكثر من ساعتين متواصلتين، مستخدمة الحقيبة الطبية المتوفرة على متن الطائرة، ومتابعة المؤشرات الحيوية للمريض، وتركيب المحاليل اللازمة، بمساعدة عدد من طلاب كلية الطب الذين كانوا بين ركاب الرحلة.
ورغم طول فترة التعامل مع الحالة، رفضت الطبيبة مغادرة الراكب أو العودة إلى مقعدها، وظلت بجانبه حتى تحسنت حالته واستعاد وعيه، كما نسقت مع قائد الطائرة قبل الهبوط في مطار القاهرة لتجهيز سيارة إسعاف وفريق طبي لاستقبال الراكب فور وصول الطائرة.
ولاقى تصرف الطبيبة إشادة واسعة من الركاب الذين شهدوا الموقف، حيث عبّروا عن تقديرهم لشجاعتها وإنسانيتها، وانطلقت موجة من التصفيق داخل الطائرة تقديرًا لما قدمته من رعاية وإنقاذ لحياة أحد المسافرين.
ورغم أن هوية الطبيبة لم تُعلن حتى الآن، فإن موقفها أصبح نموذجًا مشرفًا للإنسانية والعطاء، ورسالة تؤكد الدور النبيل الذي يقدمه الأطباء في كل مكان، حتى خارج غرف المستشفيات.