بحضور إمبراطور اليابان.. وزير الري: مواجهة تحديات تغير المناخ تتطلب بناء منظومات مائية أكثر مرونة
الثلاثاء 28/يوليو/2026 - 08:52 م
محمد علي
طباعة
تلبيةً لدعوة خاصة من يوكو كاميكاوا، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦ ووزيرة الخارجية اليابانية السابقة، شارك الدكتور/ هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في فعاليات الاحتفال بالذكرى الخمسين لـ«يوم المياه» و«أسبوع المياه» باليابان، والذي عُقد بالعاصمة طوكيو تحت شعار «التفكير في مستقبل المياه»، بحضور جلالة إمبراطور اليابان، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي المنظمات والمؤسسات الدولية المعنية بالمياه والتنمية، والسفير/ راجي الإتربي، سفير جمهورية مصر العربية لدى اليابان.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكل من الدكتور/ هان سيونج سو، رئيس وزراء جمهورية كوريا الأسبق، والسيد/ ياسوشي كانيكو، وزير الأراضي والبنية التحتية والنقل والسياحة الياباني، والوزير المعني بسياسات المياه، والسيدة/ يوريكو كويكي، محافظ طوكيو، كما ألقت السيدة/ يوكو كاميكاوا، المبعوث الخاص لرئيس الوزراء الياباني لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦، كلمة بهذه المناسبة.
وشارك الدكتور سويلم متحدثًا رئيسيًا في الجلسة الرئيسية للاحتفال، إلى جانب رئيس البنك الآسيوي للتنمية، ومساعد وزير الخارجية الإماراتي لشؤون الطاقة والاستدامة، كما شارك في جلسة النقاش رفيعة المستوى، التي ضمت نخبة من كبار المسؤولين والخبراء الدوليين في مجال المياه، من بينهم السيد/ ساروج جا، المدير العالمي للمياه بالبنك الدولي.
وخلال كلمته الرئيسية، أعرب الدكتور سويلم عن اعتزازه بالمشاركة في الاحتفال بالذكرى الخمسين ليوم المياه باليابان، مؤكدًا أن هذه المناسبة تمثل فرصة للتفكير في مستقبل حوكمة المياه عالميًا، ووضع رؤية أكثر قدرة على التعامل مع التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع المياه، مشيدًا بالدور الريادي لليابان في ترسيخ قضايا المياه على أجندة العمل الدولي منذ إطلاق «يوم المياه» عام ١٩٧٧، بالتزامن مع انعقاد أول مؤتمر للأمم المتحدة للمياه.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن العالم يواجه تحديات مائية غير مسبوقة نتيجة تغير المناخ، وما يصاحبه من تزايد الفيضانات والجفاف وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدًا أن مواجهة هذه التحديات تتطلب بناء منظومات مائية أكثر مرونة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى الإدارة الاستباقية، القائمة على تعزيز القدرة على التكيف مع المتغيرات المستقبلية.
واستعرض الدكتور سويلم خصوصية الوضع المائي في مصر، باعتبارها من أكثر دول العالم ندرةً في المياه، واعتمادها بصورة شبه كاملة على نهر النيل، مؤكدًا أن إدارة الأنهار الدولية يجب أن تقوم على التعاون والشفافية والالتزام بقواعد القانون الدولي، بما يحقق مصالح جميع الدول المشاطئة.
كما استعرض الدكتور سويلم توجه مصر نحو تطبيق منظومة الجيل الثاني 2.0 لإدارة المياه، القائمة على التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي ونظم دعم القرار والتنبؤات الهيدرولوجية، والتوسع في إعادة استخدام المياه والتحلية، بما يسهم في بناء منظومة مائية أكثر كفاءة ومرونة في مواجهة التحديات المستقبلية.
وأكد الدكتور سويلم أن الشراكة المصرية اليابانية في قطاع المياه تمثل نموذجًا رائدًا للتعاون الدولي القائم على الثقة وتبادل الخبرات، معربًا عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، لا سيما في مجالات بناء القدرات، والبحث العلمي، والابتكار، وتطبيق التقنيات الحديثة في إدارة الموارد المائية، بما يسهم في دعم الأمن المائي وتحقيق التنمية المستدامة، ويعزز الجهود المشتركة لإنجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه ٢٠٢٦، وترجمة مخرجاته إلى خطوات تنفيذية ملموسة.