أمريكا ترصد مكافأة 15 مليون دولار لكشف شبكات تمويل الحرس الثوري الإيراني
الجمعة 07/أغسطس/2026 - 08:59 م
نهي بدري
طباعة
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رصد مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات من شأنها المساعدة في تعطيل آليات وشبكات التمويل المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، في خطوة جديدة ضمن حملة واشنطن لتجفيف مصادر تمويل طهران وملاحقة القنوات التي تستخدمها لتمويل أنشطتها.
وتأتي المكافأة في إطار برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية، الذي يقدم حوافز مالية مقابل معلومات تساعد في تحديد مصادر التمويل غير المشروع، أو كشف شبكات مالية وتجارية مرتبطة بالحرس الثوري وفيلق القدس، بما يتيح للسلطات الأمريكية اتخاذ إجراءات ضدها.
وتصعد واشنطن في الوقت نفسه ضغوطها الاقتصادية على إيران، عبر استهداف المؤسسات والشركات والوسطاء الذين تتهمهم بتسهيل عمليات نقل الأموال أو الالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.
وتتركز الجهود الأمريكية على تعقب مسارات الأموال المرتبطة بالحرس الثوري، بما يشمل الشركات الواجهة وشبكات الصرافة والتحويلات المالية وعمليات تجارة النفط، التي تقول واشنطن إنها توفر موارد مالية يمكن استخدامها في دعم أنشطة الحرس الثوري ووكلائه.
وتنظر الإدارة الأمريكية إلى تجفيف مصادر التمويل باعتباره أحد المحاور الرئيسية في سياسة الضغط على إيران، إلى جانب العقوبات المفروضة على قطاعات النفط والطاقة والمصارف وشبكات الشحن والوسطاء الماليين.
وتأتي الخطوة بالتزامن مع توسيع وزارة الخزانة الأمريكية عقوباتها ضد أفراد وكيانات مرتبطة بإيران، من بينها شبكات مالية ومنصات لتداول العملات المشفرة، تتهمها واشنطن بتسهيل نقل الأموال أو مساعدة الجهات الإيرانية الخاضعة للعقوبات على الوصول إلى النظام المالي الدولي.
وتعكس المكافأة الكبيرة المخصصة للمعلومات مدى تركيز واشنطن على البنية المالية للحرس الثوري، إذ تسعى إلى الوصول إلى الوسطاء ومسارات الأموال بدلًا من الاكتفاء بفرض العقوبات على الكيانات الإيرانية المعروفة.
وتؤكد الخارجية الأمريكية أن المعلومات التي تؤدي إلى تعطيل آليات التمويل المستهدفة قد تكون مؤهلة للحصول على المكافأة، في إطار مساعي واشنطن إلى تقليص الموارد المالية المتاحة للحرس الثوري والحد من قدرته على تمويل أنشطته داخل إيران وخارجها.