الفاو: قرارات ترامب تدفع العالم إلى تفاقم جحيم تضخم الغذاء
أكد تقرير مؤشر أسعار الغذاء العالمي الشهري الذي تصدره منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، عن يوليو، والصادر أمس الجمعة، أن دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، يدفع العالم إلى تفاقم تضخم الغذاء في العالم.
وعاد المؤشر في يوليو إلى الارتفاع، بعد شهرين من الهبوط، بسبب زيادة الطلب على الديزل الحيوي في إندونيسيا، بعد ارتفاع أسعار النفط مجددا، أعلى الـ90 دولارا للبرميل من خام برنت، بعد توجيه ترامب ضربات جديدة لإيران خلال الشهر الماضي، قبل العودة إلى طاولة المفاوضات مجددا، وأدى ذلك إلى توجيه زيت النخيل إلى تصنيع الديزل الحيوي، ورفع أسعاره في أكبر دولة منتجة له، كما زادت نسبة خلط الإيثانول المُنتج من قصب السكر في البرازيل، أكبر منتج للسكر عالميا، ما رفع أسعار هذه السلعة الاستراتيجية.
وقفزت أسعار النفط في ختام جلسة 22 يوليو بنسبة 3.36%، لتصل إلى 94.07 دولارا للبرميل، قبل أن تتراجع إلى 90.12 دولارا للبرميل، في نهاية تعاملات الشهر الماضي، بعد عودة أمريكا وإيران إلى طاولة المفاوضات.
وقد أسهمت المخاوف من اضطرابات الصادرات من منطقة البحر الأسود (أوكرانيا وروسيا)، إضافة إلى موجات الحر القياسية في مناطق عديدة في العالم، أيضا، في زيادة سوء الأوضاع.
وزاد مؤشر الفاو لأسعار الغذاء بنسبة 0.6% في يوليو، مقارنة بيونيو الماضي، و1.3% مقارنة بيوليو 2025. وارتفع مؤشر أسعار الزيوت النباتية بنسبة 2% على أساس شهري، مسجلا أعلى مستوى منذ أكثر من 4 سنوات (يونيو 2022، 0%).
ووفق تقرير المنظمة: "يعكس الارتفاع المستمر في المؤشر زيادة أسعار زيت النخيل وزيت فول الصويا، والذي فاق انخفاض أسعار زيت عباد الشمس وزيت بذور اللفت".
وارتفعت أسعار زيت النخيل العالمية للشهر الثاني على التوالي، بعد انخفاض طفيف في مايو، مدعومة بشكل رئيسي بالطلب القوي من قطاع وقود الديزل الحيوي في إندونيسيا وارتفاع أسعار النفط الخام، ما فاق الضغط الهبوطي الناتج عن زيادة الإنتاج الموسمي في جنوب شرق آسيا.
وبالمثل، ارتفعت أسعار زيت فول الصويا العالمية، مدعومة باستمرار الطلب القوي على المواد الخام في الولايات المتحدة.
ارتفاع أسعار السكر بسبب تأثير ظاهرة النينيو وإنتاج الإيثانول
وكانت أسعار السكر من السلع التي قادت مؤشر أسعار الغذاء العالمي في يوليو الماضي إلى الارتفاع مجددا، بسبب تأثير ظاهرة النينيو التي ترفع الحرارة بشدة، إضافة إلى إنتاج الإيثانول في البرازيل.
كما أسهمت توقعات زيادة الطلب على الإيثانول في البرازيل، عقب الزيادة المؤقتة في نسبة مزج الإيثانول الإلزامية في البنزين، في دعم الأسعار، بسبب توجيه قصب السكر لصناعة الإيثانول.
وقفز مؤشر الفاو لأسعار السكر 5.6%، على مستوى شهري، ولكنه ظل منخفضا بنسبة 8% عن مستواه قبل عام؛ بسبب التأثيرات المحتملة للطقس الحار والجاف المستمر في محاصيل الاتحاد الأوروبي، وظاهرة النينيو المناخية في الدول المنتجة الرئيسية في آسيا.
كما ارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 3.4%، على مستوى شهري، و6.9% على مستوى سنوي. وقفز القمح بنسبة 5.8% على مستوى شهري، و9.9% على مستوى سنوي، وسط مخاوف متزايدة بشأن استمرار اضطرابات تدفقات صادرات البحر الأسود وتضرر البنية التحتية للتصدير، وتفاقم الوضع بفعل تأثير موجات الحرارة الأخيرة في إنتاجية المحاصيل في العديد من الدول المنتجة الرئيسية.
وصعدت الذرة 3.6% على مستوى شهري للأسباب نفسها، حيث يضرب الطقس الحار أجزاء من أراضي الذرة في الولايات المتحدة، إضافة إلى تأثير غير مباشر من زيادة أسعار الوقود مجددا؛ وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية، وفق تقرير الفاو.