رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

النينيو تضرب المكسيك بقوة.. إعصار بولو يثير الفوضى والقلق

الثلاثاء 29/سبتمبر/2026 - 01:45 م
الحياة اليوم
مروه وجيه
طباعة

تستعد المكسيك لمواجهة تأثيرات قوية لظاهرة «النينيو» خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026، وسط توقعات بأن تتسبب في تغيرات حادة في أنماط الأمطار ودرجات الحرارة، بما قد ينعكس على الزراعة والثروة السمكية وتوافر بعض المنتجات الغذائية وأسعارها.

وبحسب آخر تحديثات المصلحة الوطنية للأرصاد الجوية في المكسيك، تتجاوز احتمالية وصول الظاهرة إلى مستوى «شديد القوة» 90%، مع احتمال يتجاوز 75% لتخطي درجة حرارة سطح البحر المعدل المناخي بنحو 2.5 درجة مئوية. وقال بريان جوستافو بيريز خواريز، من المصلحة، إن تحقق هذه الظروف سيجعلها واحدة من أقوى حالات «النينيو» المسجلة تاريخيًا.

وتنتمي الظاهرة إلى دورة «النينيو–التذبذب الجنوبي»، ويمكن أن تؤدي إلى أمطار غزيرة في بعض المناطق، مقابل الجفاف وارتفاع الحرارة في مناطق أخرى، ما يجعل تأثيراتها متفاوتة بين الولايات المكسيكية.

وتشير توقعات خبراء من الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك إلى أن شمال وشمال غرب البلاد قد يشهدان ظروفًا أكثر رطوبة خلال الانتقال من شتاء 2026 إلى 2027، بينما قد تواجه مناطق في الجنوب ظروفًا أكثر جفافًا، خصوصًا في تشياباس وأواكساكا وغيريرو وشبه جزيرة يوكاتان.

وقد ينعكس هذا التباين على المحاصيل والإمدادات الغذائية؛ فالأمطار قد تساعد على تعزيز احتياطيات المياه في بعض المناطق، بينما يؤدي نقص الهطول في مناطق أخرى إلى الإضرار بالإنتاج الزراعي، كما يمكن للحرارة المرتفعة أن تخفض إنتاجية بعض المحاصيل.

ولا تقتصر المخاوف على المكسيك، إذ حذرت اللجنة الاقتصادية لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي «سيبال» من آثار اقتصادية ممتدة للظاهرة، مقدرة أن «النينيو» قد تسبب خسارة تراكمية تعادل نحو 2% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة خلال السنوات الثلاث التالية للظاهرة، مع احتمال دفع نحو 4.8 مليون شخص إضافي إلى الفقر.

                                           
ads
ads