رئيس التحرير
محمود عبد الحليم
رئيس التحرير التنفيذي
فريد علي
ads

«مركز المعلومات» بمجلس الوزراء يناقش مع الخبراء مقترحات دعم وتطوير المنظومة الصحية

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 06:31 م
الحياة اليوم
إيمان سعيد
طباعة
في إطار الاستعداد لعقد "منتدى مصر 2026" خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الإثنين 12 أكتوبر، ورشة عمل ضمن سلسلة الورش التحضيرية التي يعقدها المركز بمشاركة عدد من ممثلي مراكز الفكر والخبراء والمتخصصين المعنيين بملف الصحة.

تناولت ورشة العمل عددًا من القضايا المرتبطة بتطوير منظومة الصحة في مصر، وفي مقدمتها سبل الحد من تأثير الأمراض غير السارية، وتعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر، وتحسين أنماط الحياة الصحية، إلى جانب استعراض دليل الغذاء الصحي للأسرة المصرية ودوره في دعم التوعية بالتغذية السليمة وتوفير غذاء صحي وآمن للمواطنين. كما ناقش المشاركون أبرز التطورات التي شهدها الملف السكاني في مصر، وما يتطلبه من أولويات وتوجهات مستقبلية خلال المرحلة المقبلة.

كما ناقشت الورشة جهود تطوير منظومة الرعاية الصحية من خلال تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، بما يسهم في الانتقال من نظام صحي مُجزأ إلى تغطية صحية شاملة وإحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن استعراض فرص توطين صناعة الدواء، وإمكانات تحويل مصر إلى مركز إقليمي لهذه الصناعة. وتطرقت المناقشات كذلك إلى مبادرة «نرعاك في مصر» وآفاق تطوير السياحة العلاجية، وتعزيز مكانة مصر في هذا المجال.

وأكد الأستاذ الدكتور أشرف حاتم، وزير الصحة والسكان الأسبق ورئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أهمية دعم شركات الأدوية المحلية لإنتاج المواد الفعالة، والحد من الاعتماد على الاستيراد، وتطبيق التسعير الجبري على المستلزمات الطبية أسوةً بالأدوية.

وفيما يتعلق بآليات تنفيذ السياسات الصحية وتحويلها إلى خطوات عملية، أشار الدكتور يسري نوار، نائب رئيس غرفة صناعة الدواء، إلى امتلاك مصر العديد من الاستراتيجيات التي تتضمن أفكارًا ومقترحات جيدة، مؤكدًا ضرورة تحويلها إلى خطط تنفيذية واضحة، وتحديد الأولويات وفقًا للاحتياجات الفعلية، بما يضمن ترجمتها إلى خطوات قابلة للتطبيق.

وعلى صعيد تحقيق الاستدامة في قطاع الدواء، أشار الدكتور فادي مراد، رئيس مجموعة جالوب لصناعة الدواء، إلى أن نسبة كبيرة من مدخلات صناعة الدواء في مصر تعتمد على الاستيراد، مؤكدًا ضرورة تبني توجه واضح لتحقيق الاستدامة الدوائية وضمان توافر الأدوية. كما شدد على أهمية تعزيز إتاحة الأدوية، والتوعية المستمرة للصيادلة وتحديث معارفهم المهنية، إلى جانب إنشاء ملف صحي إلكتروني لكل مواطن لتوثيق تاريخه المرضي ومتابعة حالته الصحية، بما يدعم كفاءة التشخيص والعلاج ويحسن جودة الخدمات الصحية.

واستكمالًا للجهود الرامية إلى ضمان توافر الدواء وتحسين جودته، أكد الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء، ضرورة ضمان توافر الأدوية الأساسية وتوفير مستحضرات دوائية آمنة وفعالة، مع تشديد الرقابة على الإعلانات الدوائية المضللة. كما شدد على أهمية إعداد خريطة صحية توضح طبيعة الأمراض ومعدلات انتشارها بكل محافظة، بما يساعد على تحديد الاحتياجات الفعلية ووضع بروتوكولات علاجية مناسبة، وتحسين كفاءة الخدمات الصحية وتوجيه الموارد.

وفيما يرتبط بالتخطيط الصحي ومراعاة التحولات السكانية، أشارت السيدة/ مها عبد الونيس، أخصائي أول بقطاع الصحة بالبنك الدولي، إلى التغيرات التي يشهدها الهرم السكاني في مصر في ظل التحولات الديموجرافية، مؤكدة أن تحقيق طول العمر الصحي يبدأ من مرحلة ما قبل الحمل، عبر الاهتمام بصحة الأم ورعايتها، بما ينعكس إيجابًا على صحة الأجيال القادمة. وشددت على أن تحسين صحة المواطن مسؤولية مشتركة بين الوزارات المعنية كافة، بما يتطلب تكامل الأدوار والجهود لتحقيق الأهداف الصحية المنشودة.

وفي إطار طرح آليات عملية لتطوير المنظومة الصحية، استعرض الدكتور إسلام عنان، رئيس شركة أكسيت، عددًا من التوصيات، شملت تعزيز الوقاية الأولية والثانوية، وتطوير منظومة متكاملة لمعالجة قضايا التغذية، وتحديد الأولويات الصحية والتدخلات العلاجية وفقًا لاحتياجات المرضى. كما أكد أهمية التكامل بين القطاعات المعنية بالصحة والتغذية، وتنفيذ مشروعات تجريبية لتقييم السياسات الصحية وقياس فاعليتها قبل التوسع في تطبيقها. وفيما يتعلق بالسياحة العلاجية، شدد على ضرورة تطوير منظومتها وتعزيز التسويق الخارجي للمقومات المصرية، مع وضع آليات واضحة لتسعير الخدمات وتوفير رحلة علاجية متكاملة للمرضى من مختلف الجنسيات، تشمل التنسيق الطبي والإقامة والعلاج والمتابعة بعد انتهائه.

ومن منظور تعزيز دور الإدارة المحلية في تحسين الخدمات الأساسية، شددت الدكتورة نوران شريف جبير، بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، على أهمية تعزيز الرقابة المحلية على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها مياه الشرب والصرف الصحي. كما أكدت ضرورة تعزيز الاهتمام بالتنمية الزراعية في ريف الوجه القبلي، بما يدعم الأمن الغذائي ويحسن توافر الغذاء الصحي للمواطنين.

وفيما يتعلق بتعزيز الوعي الصحي وترسيخ السلوكيات الصحية السليمة، أشادت الدكتورة منى خليفة، مدير عام الإدارة العامة للمبادرات الصحية بوزارة الصحة، بتحسن المؤشرات الصحية في مصر في ضوء الجهود المبذولة لتطوير الملف الصحي، مؤكدة أن تعزيز أنماط الحياة الصحية ليس رفاهية، بل ضرورة تستلزم تكاتف جهود مختلف الوزارات والجهات المعنية، والعمل على تغيير المفاهيم والسلوكيات الصحية لدى المواطنين لضمان وصول الرسائل التوعوية وتحقيق أهدافها. كما شددت على أهمية الإسراع في تطوير منظومة الملف الطبي الموحد لكل مواطن، بما يدعم تكامل الخدمات وتوحيد البيانات الطبية.

واستكمالًا للتأكيد على أهمية توسيع نطاق التوعية الصحية، أكدت السيدة/ ياسمين طارق، ممثلة قطاع الصحة بمؤسسة نواة، ضرورة تعزيز التعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية، من خلال إبرام اتفاقيات تعاون تستهدف الاستفادة من جهود المتطوعين والمدونين والمؤثرين والأطباء في نشر الوعي الصحي، وتعزيز وصول الرسائل التوعوية إلى المواطنين.
                                           
ads
ads