تأخير الرحلات يشل قطارات إسبانيا.. ركاب عالقون بعد الحريق المدمر
تسبّب حريق اندلع في قطار فائق السرعة على خط برشلونة-مدريد في موجة من التأخيرات والاضطرابات بحركة السكك الحديدية في إسبانيا، امتدت تداعياتها إلى الرحلات المتجهة نحو إقليم الأندلس، الثلاثاء، وسط حالة من الغضب بين المسافرين الذين اضطروا إلى الانتظار لساعات طويلة دون معلومات واضحة عن مواعيد استئناف رحلاتهم.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الإسبانية «رينفي» استئناف بعض الرحلات بصورة جزئية، لكنها حذرت من استمرار التأخيرات والتغييرات في مواعيد المغادرة والوصول، مع توقعات بتحسن الوضع تدريجيًا خلال ساعات الصباح. كما أتاحت الشركة للمسافرين إمكانية تغيير حجوزاتهم أو إلغائها دون تحمل رسوم إضافية.
وامتدت التأخيرات إلى القطارات التي تربط مدريد بإشبيلية، إذ اضطر ركاب إلى الانتظار ساعتين إضافيتين قبل المغادرة، بعدما كان مقررًا انطلاق إحدى الرحلات في الساعة السادسة وأربعين دقيقة مساءً، لكنها لم تتحرك قبل الساعة الثامنة وأربعين دقيقة.
وأثار الارتباك في مواعيد الرحلات استياء المسافرين، خاصة مع تضارب الإشعارات بين شركة «رينفي» المسؤولة عن تشغيل القطارات وشركة «أديف» المديرة للبنية التحتية للسكك الحديدية، ما صعّب على الركاب معرفة المواعيد الفعلية لوصول القطارات ومغادرتها.
وعبّر عدد من المسافرين عن معاناتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحدث أحد الركاب عن قضائه أكثر من تسع ساعات داخل القطار، بينها ثلاث ساعات من التوقف قرب مدينة كالاثايود، دون تلقي معلومات كافية عن أسباب التأخير أو موعد استئناف الرحلة، مشيرًا إلى نقص المياه والطعام.
كما سجلت قطارات أخرى تأخيرات وتوقفات متقطعة بين قرطبة وإشبيلية، ما زاد من معاناة الركاب واضطراب خطط سفرهم.
وبدأت الأزمة بعد اندلاع حريق في العربة الأخيرة من أحد القطارات على خط برشلونة-مدريد، الاثنين 12 أكتوبر، ما أدى إلى تعليق الحركة في منطقة سرقسطة، قبل استئنافها تدريجيًا. ورغم عودة بعض القطارات إلى العمل، استمرت التداعيات في اليوم التالي، مع تحذيرات من احتمال حدوث مزيد من التأخيرات.
وتجدد هذه الاضطرابات التساؤلات بشأن قدرة شبكة السكك الحديدية الإسبانية على احتواء آثار الحوادث المفاجئة، وضمان حصول المسافرين على معلومات دقيقة وسريعة، خصوصًا عندما تمتد التأخيرات إلى خطوط تربط المدن الكبرى والمناطق الرئيسية في البلاد.